
أميمة حدري
أثارت الزيادة الجديدة في أقساط التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات، التي بلغت 5 في المائة ودخلت حيز التنفيذ ابتداء من 4 غشت الجاري، انتقادات من جانب الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، التي اعتبرت أن هذه الزيادة تفرض أعباء إضافية على المواطنين في ظرفية اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف عدد من السلع والخدمات.
وفي هذا الصدد، قال عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ورئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، إن الزيادة الجديدة أثارت استياء الجامعة، مشيرا إلى أن التأمين على السيارات يعد من الخدمات الأساسية التي ترتبط بشكل مباشر بالمستهلك وبقدرته على تحمل التكاليف المفروضة عليه.
في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أوضح الشافعي أن شركات التأمين سبق أن تقدمت، قبل نحو ثلاثة أشهر، بمطالب لرفع الأسعار، قبل أن يتم رفضها، معتبرا أن اعتماد زيادة جديدة في الظرفية الحالية يطرح، بحسبه، أسئلة بشأن مدى احترام قواعد المنافسة والإطار القانوني المنظم للقطاع.
وأضاف أن أي تعديل في قسط المسؤولية المدنية، وفق ما أورده، ينبغي أن يخضع للمساطر والجهات المختصة، بما فيها هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، مع أخذ رأي مجلس المنافسة وفق المقتضيات المنظمة للقطاع.
وحذر المتحدث من أن غياب منافسة فعلية بين شركات التأمين قد يحد من قدرة المستهلك على تفادي الزيادة بمجرد تغيير شركة التأمين، موضحا أن المواطن قد يجد نفسه أمام عروض متقاربة في الأسعار، بما يجعل هامش الاختيار أمامه محدودا. رابطا ذلك أيضا بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المحروقات، معتبرا أن أي أعباء إضافية على أصحاب السيارات تنعكس بشكل مباشر على ميزانيات الأسر والمهنيين.
وفي ما يتعلق بكيفية احتساب أقساط التأمين، أشار الشافعي إلى وجود اختلافات بين الشركات، من بينها الخصومات التي قد تمنح لبعض الزبناء، خصوصا القدامى منهم، غير أنه سجل في المقابل ما وصفه بالغموض بشأن بعض جوانب التأمين التعاضدي وانعكاساته على تكلفة التأمين وحقوق المؤمن لهم.
ودعا نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك المواطنين الذين يعتبرون أن الزيادة المفروضة عليهم غير مبررة إلى التوجه إلى هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي لتقديم شكاياتهم، فضلا عن الاستعانة بجمعيات حماية المستهلك من أجل الاستفسار والتوجيه ومتابعة الشكايات.
كما شدد على أهمية مقارنة العروض المتاحة لدى مختلف شركات التأمين قبل إبرام العقود أو تجديدها، مع ضرورة قراءة الشروط والبنود بشكل دقيق، وعدم الاكتفاء بمقارنة السعر فقط، بالنظر إلى اختلاف الخدمات والضمانات التي تتضمنها العقود.





