احتجاجا على 15 دقيقة في “ساعة صراحة”.. بلفحيلي لـ”إعلام تيفي”: لن نحضر ولو تغير الإخراج

أميمة حدري

دخل حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية في مواجهة مفتوحة مع القناة الثانية بسبب الصيغة التي اعتمدتها القناة في برمجة مشاركة الحزب ضمن برنامج “ساعة صراحة”، بعدما اعتبرت الأمينة العامة للحزب إلهام بلفحيلي أن الترتيب المعتمد لا يضمن التكافؤ بين مختلف الأحزاب، مؤكدة لـ”إعلام تيفي” أن الحزب حسم قراره بعدم المشاركة في الحلقة، حتى في حال جرى تعديل الصيغة الحالية.

وقالت بلفحيلي إن اعتراض الحزب لا يتعلق بالمدة الزمنية المخصصة له، والمحددة في 15 دقيقة، بقدر ما يرتبط بطريقة تقديم هذه المشاركة داخل البرنامج، معتبرة أن وضع الحزب في فقرة قصيرة ضمن حلقة تخصص، ساعة كاملة لضيف من أحزاب الأغلبية، من شأنه أن يكرس، بحسبها، صورة غير متوازنة عن الحضور السياسي للأحزاب المشاركة في الانتخابات.

وأضافت أن توقيت بث الحلقة يزيد من حساسية الموضوع، باعتبار أن تصويرها مقرر في 31 غشت، أي قبل نحو أسبوعين من موعد الانتخابات، وهو ما يجعل طريقة ترتيب الحضور السياسي على الشاشة ذات تأثير محتمل على صورة الأحزاب والمرشحين لدى الناخبين.

وترى الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية أن الصيغة المقترحة لا توفر نقاشا متكافئا، موضحة أن حضورها لمدة 15 دقيقة لعرض مواقف الحزب وانتقاد حصيلة الأغلبية، ثم استمرار الحلقة في غيابها، لا يتيح لها أو للحزب حق الرد على ما قد يطرح لاحقا من مواقف أو انتقادات، وهو ما اعتبرته اختلالا في مبدأ التوازن الإعلامي.

وفي الوقت الذي انتقدت فيه طريقة تعامل القناة الثانية مع مشاركة حزبها، سجلت بلفحيلي إشادة بتجربة الحزب مع القناة الأولى، مشيرة إلى مشاركته في برنامج “رؤى ومواقف”، الذي قالت إنه منحها 20 دقيقة لتقديم مواقف الحزب بشكل مستقل، معتبرة أن الصيغة المعتمدة هناك وفرت شروطا أفضل لتكافؤ الفرص بين الأمناء العامين للأحزاب.

وأكدت المتحدثة أن الحزب حاول في البداية معالجة الموضوع عبر التواصل المباشر مع القناة الثانية، قبل أن يصدر بلاغا للرأي العام، غير أن هذه الخطوات، وفق روايتها، لم تفض إلى أي تغيير في موقف القناة، الأمر الذي دفع الحزب إلى نقل الملف إلى المؤسسات المختصة.

وفي هذا السياق، أعلنت الأمينة العامة للحزب مراسلة وزير الداخلية، مطالبة بضمان شروط الإنصاف والتوازن في التغطية الإعلامية للأحزاب خلال الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب مراسلة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا”، من أجل طلب توضيحات بشأن القواعد المنظمة للحضور الإعلامي للأحزاب والتدخل في حدود اختصاصاتها.

وشددت بلفحيلي على أن الحزب لا يطالب بإلغاء البرنامج أو بحرمان أي طرف من حقه في الظهور الإعلامي، وإنما يطالب، بحسب تصريحها، بإعادة النظر في الصيغة بما يضمن معاملة متوازنة لمختلف الأحزاب، معتبرة أن حق الناخب في الاطلاع على البدائل السياسية يفرض توفير مساحة عادلة أمام مختلف المشاركين.

ورغم إمكانية تغيير الصيغة، أكدت المتحدثة ذاتها في تصريحها أن قرار الحزب بعدم المشاركة أصبح نهائيا، معتبرة أن القضية تجاوزت مسألة الظهور في برنامج تلفزيوني لتصبح مرتبطة بكرامة الحزب وطريقة التعامل معه، ومشددة على أنها لا تقبل أن تكون المشاركة السياسية مشروطة، بحسب تعبيرها، بالتنازل عن هذا المبدأ.

كما لوحت الأمينة العامة للحزب بمواصلة التصعيد المؤسساتي، معلنة أن الحزب سيجدد مراسلاته إلى وزارة الداخلية و”الهاكا”، وفي حال عدم التوصل إلى تجاوب، ستنتقل إلى الاحتجاج على طريقة تعاطي المؤسستين مع الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى