أوجار يفاخر بعشر سنوات من الحضور.. لكن ماذا بقي للمغاربة من خمس سنوات في قيادة الحكومة؟

مديحة المهادنة

خبر_اختار محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن يواجه خصوم حزبه بخطاب انتخابي مباشر، قائلا إن التجمع ليس من الأحزاب التي تظهر قبل الاقتراع بأيام قليلة وتبدأ في “الدوران على المغرب”، بل ظل، بحسب تعبيره، في تواصل دائم مع المواطنين طيلة عشر سنوات.

غير أن هذا الخطاب، الذي يقدم الحضور الميداني باعتباره دليلاً على الجدية، يطرح سؤالاً أكثر ثقلاً من مجرد عدد اللقاءات والزيارات: ماذا قدم الحزب فعليا خلال هذه السنوات، وهو الذي انتقل من المعارضة إلى قيادة الحكومة والإشراف المباشر على قطاعات حيوية تمس معيش المغاربة؟

أوجار قدم حزبه أيضاً باعتباره فضاءً لصناعة الفرص ومنح الثقة للشباب والكفاءات، مستشهداً بوصول أسماء مثل الحسن السعدي وكريم زيدان إلى مواقع المسؤولية. لكن تحويل وصول بعض الوجوه إلى مناصب وزارية إلى شهادة نجاح سياسية لا يكفي وحده لإقناع الرأي العام؛ لأن السؤال ليس من أصبح وزيراً، بل ماذا أنجز هؤلاء الوزراء، وما الأثر الذي تركته سياسات الحزب في التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية.

الخطاب الذي يفاخر بأن الحزب “يثق في وليداته” قد يبدو جذاباً داخل التجمعات الحزبية، لكنه يصطدم خارجها بواقع انتخابي أقل حماساً للشعارات وأكثر تشدداً مع الحصيلة. فالمواطن لا يصوت على عدد الكفاءات التي تمت ترقيتها داخل التنظيم، بل على النتائج التي انعكست على حياته اليومية.

ومع اقتراب الانتخابات، يبدو أن التجمع الوطني للأحرار دخل فعلياً مرحلة الدفاع السياسي عن تجربته، مستنداً إلى خطاب القرب والتواصل وتجديد النخب. هنا يبرز السؤال الذي  يصعب تجاوزه بالشعارات: بعد عشر سنوات من الحضور، وخمس سنوات في قيادة الحكومة، هل كانت الحصيلة في مستوى الوعود؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى