المغرب يترقب خسوفا قمريا بنسبة حجب تقارب 94 بالمائة

أميمة حدري
يترقب المغرب، فجر الجمعة 28 غشت الجاري، خسوفا قمريا جزئيا، يعد من أبرز الظواهر الفلكية المرتقبة خلال هذه الفترة، مع بلوغ نسبة حجب قرص القمر من ظل الأرض نحو 93.91 بالمائة بالنسبة إلى الراصدين في المغرب، وفق المعطيات الفلكية الواردة في التقرير المنشور على موقع الجزيرة نقلا عن بيانات موقع “تايم أند ديت” وتصريحات الفلكي المغربي عبد الصمد دكان.
ويبدأ الخسوف الجزئي، وفق المعطيات نفسها، عند الساعة 03:33 صباحا بتوقيت مكة المكرمة، بينما تبلغ الظاهرة ذروتها عند الساعة 05:12 صباحا، قبل أن تنتهي مرحلة الخسوف الجزئي عند الساعة 06:51 صباحا.
أما بالنسبة إلى المغرب، فتختلف لحظة غروب القمر ومدة مشاهدته بحسب الموقع الجغرافي، إذ يغيب القمر مخسوفا خلال الساعات الأولى من الصباح.
ويضع هذا التوقيت المغرب ضمن أفضل المناطق العربية لمتابعة الخسوف، حيث تتيح الظروف الجغرافية والفلكية مشاهدة مراحل واسعة من الظاهرة قبل غروب القمر.
وسيكون القمر خلال هذه المرحلة متجها نحو الأفق الغربي والجنوب الغربي، ما يجعل اختيار موقع مكشوف بعيدا عن المباني والعوائق الأفقية عاملا مهما للاستفادة من فترة الرصد المتاحة.
وعلى المستوى العالمي، يصل الخسوف عند ذروته إلى مرحلة عميقة جدا، إذ يدخل نحو 96.2 بالمائة من مساحة قرص القمر في ظل الأرض، من دون أن يتحول الخسوف إلى كلي. ويعني ذلك أن الجزء الأكبر من القرص القمري سيكون داخل الظل، فيما تبقى شريحة صغيرة خارجه ومضاءة مباشرة بأشعة الشمس.
ويحدث الخسوف القمري عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيمر القمر داخل ظل الأرض، ما يؤدي إلى حجب جزء من ضوء الشمس المباشر الذي يصل إلى سطحه. ومع تقدم القمر داخل الظل المركزي، تتسع المنطقة المظلمة تدريجيا، قبل أن تبدأ بالانحسار مع ابتعاد القمر عن منطقة الظل.
وخلال الخسوف العميق، يمكن أن يظهر الجزء الواقع داخل ظل الأرض بلون أحمر أو برتقالي نحاسي، وهي الظاهرة التي ترتبط بمرور أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض وانكسارها ووصول جزء منها إلى سطح القمر. ويختلف اللون ودرجة وضوحه تبعا للظروف الجوية ونقاء الغلاف الجوي.





