براوي لـ”إعلام تيفي”: التأخير الكبير في انطلاق البطولة يعكس مشاكل جمة في البرمجة”

زكرياء الروضي
تجد كرة القدم المغربية نفسها اليوم أمام علامات استفهام كبرى تتعلق بمدى جاهزية هياكلها التنظيمية لمواكبة تطلعات الاحتراف، خاصة مع اقتراب استحقاقات الموسم الكروي الجديد 2026-2027. ففي الوقت الذي استقرت فيه الدوريات المجاورة على جداولها الزمنية، لا يزال الغموض يكتنف المشهد المحلي، مما يفتح الباب واسعا لتحليل العوامل التي أدت إلى هذا الارتباك في المواعيد.
أكد الناقد والمحلل الرياضي أسامة براوي في تصريح له لـ”إعلام تيفي” أن تأخر الإعلان عن انطلاق الدوري المغربي، يعود أولا إلى الاقتراح الذي تقدم به المدربون المغاربة بزيادة عدد الأندية من 16 ناديا إلى 20 ناديا، وذلك قبل أن يتم رفض هذا المقترح.
وأضاف أنه من المقرر إجراء قرعة البطولة يوم الجمعة القادم، 28 غشت، مع العلم أن دوريات شمال أفريقيا (الجزائري، والتونسي، والمصري) قد انطلقت بالفعل، بينما لا يزال تاريخ انطلاق الدوري المغربي مجهولا وسط أخبار متضاربة تتحدث عن بدايته في أوائل أو منتصف شهر أكتوبر
ويرى براوي أن هذا التأخير الكبير يعكس مشاكل جمة في البرمجة؛ فعلى سبيل المثال، لم يجر بعد دور ثمن النهائي من كأس العرش لموسم 2024-2025، كما أن الأدوار التمهيدية لكأس العرش للموسم الماضي لم تنطلق بعد، هذا الوضع سيؤدي حتما إلى ازدحام رزنامة الأندية المغربية في موسم 2026-2027 مرة أخرى، وأكمل المتحدث قائلا إلى أنه رغم توفر “العصبة الاحترافية” على كمبيوتر إسباني مخصص للبرمجة، إلا أنه يبدو قد تمت “مغربته”، مما يصعب المأمورية على المدربين والمعدين البدنيين في تهيئة اللاعبين.
وأوضح براوي أن الأندية المغربية تواجه استحقاقات أفريقية قريبة. فالمغرب الفاسي مطالب بخوض الدور التمهيدي الأول في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر، بينما يخوض الجيش الملكي، والرجاء الرياضي، ونهضة بركان الدور التمهيدي الثاني في منتصف شهر أكتوبر.
وختاما، أكد المحلل الرياضي أن هذا الغموض وغياب الاحترافية، يجعل من الصعب معرفة عدد الجولات التي ستكون قد أجريت في الدوري المحلي آنذاك، وهذا يظهر أن هناك تراجعا مستمرا في مستوى البرمجة موسما بعد آخر، مما يجعل وضع جدول زمني كامل للموسم – يحدد مواعيد الجولات والمباريات الهامة – أمرا من سابع المستحيلات





