خطر التلوث البرازي يطال مياه الري في سهل برشيد

أميمة حدري
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود بؤر مصنفة ضمن مستوى مرتفع لخطر التلوث البرازي في المياه الجوفية المستعملة في الري بسهل برشيد، في وقت يعتمد فيه النشاط الفلاحي بالمنطقة بشكل واسع على هذا المورد المائي، خصوصا خلال فترات الجفاف وتراجع الموارد المائية السطحية.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي نشرت في مجلة “Ecological Indicators”، أن نحو 3.7 في المائة من المجال الذي شملته الدراسة يقع ضمن المناطق المصنفة ذات الخطر المرتفع، وذلك بعد اختبار مؤشر جديد لتقييم مخاطر التلوث على 81 موقعاً للمياه الجوفية.
وأفاد الباحثون بأن مصادر التلوث المباشرة المرتبطة بالنشاط البشري تفسر مستويات الخطر المسجلة بدرجة أكبر من العوامل البيئية العامة، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تتبع مصادر التلوث داخل المجال الفلاحي وتعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية جودة المياه الجوفية.
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة إلى سهل برشيد، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه المياه الجوفية في توفير مياه الري للأنشطة الزراعية، ولا سيما في الفترات التي تعرف تراجعا في الموارد المائية السطحية واشتداد الضغط على مصادر المياه.
وأوصت الدراسة بضرورة تحديد المواقع التي سجلت مستويات مرتفعة من خطر التلوث بدقة، وربطها بالمجالات الزراعية والمحاصيل التي تعتمد على الري بالمياه الجوفية، بما يسمح بتقييم نطاق التأثر المحتمل واتخاذ التدابير المناسبة للحد من المخاطر.
كما شدد الباحثون على أهمية تعزيز مراقبة جودة المياه المستعملة في الري، إلى جانب تتبع مصادر التلوث المرتبطة بالأنشطة البشرية داخل المجال الفلاحي، بهدف الحد من انتقال الملوثات إلى الموارد المائية الجوفية والحفاظ على سلامتها.





