239 سؤالا في ثلاث سنوات.. كيف اشتغل عمر حجيرة على ملفات وجدة والشرق؟

أميمة حدري
سجل عمر حجيرة، مرشح حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية المحلية وجدة – أنجاد، والنائب البرلماني عن الدائرة نفسها خلال الولاية التشريعية 2021–2024، قبل تعيينه في 23 أكتوبر 2024 كاتبا للدولة لدى وزير الصناعة والتجارة، مكلفا بالتجارة الخارجية، (سجل) حضورا برلمانيا ارتكز على كثافة المساءلة وتعدد الملفات، مع تركيز خاص على القضايا التي تهم جهة الشرق وأقاليم وجدة، إلى جانب اضطلاعه بعدد من المسؤوليات داخل مجلس النواب وعلى مستوى العمل البرلماني للأغلبية.
وبلغ مجموع الأسئلة التي تقدم بها حجيرة خلال هذه الولاية 239 سؤالا برلمانيا، توزعت بين 220 سؤالا شفهيا و19 سؤالا كتابيا، وشملت طيفا واسعا من القطاعات، بما يعكس تنوع القضايا التي جرى طرحها ومتابعتها، سواء في بعدها الوطني أو في ارتباطها المباشر بالانتظارات التنموية والاجتماعية لجهة الشرق ومدينة وجدة.
وحضر البعد الاجتماعي والثقافي بقوة في هذه الحصيلة، بعدما بلغ عدد الأسئلة المندرجة ضمن هذا المجال 110 أسئلة، توزعت بين 30 سؤالا حول الصحة والحماية الاجتماعية، و25 سؤالا حول التربية الوطنية والرياضة، و18 سؤالا حول الشباب والثقافة والتواصل، و10 أسئلة حول الإدماج الاجتماعي، فضلا عن سبعة أسئلة مرتبطة بقطاع العدل.
ويكشف هذا التوزيع عن مساحة واسعة احتلتها القضايا الاجتماعية في العمل البرلماني لحجيرة، ولا سيما الملفات المرتبطة بالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب قضايا الشباب والثقافة والرياضة والإدماج الاجتماعي، وهي قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بالخدمات المقدمة للمواطنين وبالسياسات العمومية ذات الصلة بالعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وفي موازاة ذلك، شكل المجال الاقتصادي والمالي أحد أبرز مكونات الحصيلة، من خلال 76 سؤالا برلمانيا، توزعت بين 25 سؤالا حول الفلاحة والصيد البحري، و17 سؤالا حول الطاقة والمعادن، و11 سؤالا حول الانتقال الطاقي، و10 أسئلة حول الاقتصاد والمالية، و9 أسئلة حول الصناعة والتجارة، وأربعة أسئلة حول البنيات التحتية والنقل.
ويظهر هذا الجانب من الحصيلة حضور الملفات الاقتصادية والتنموية ضمن أجندة حجيرة البرلمانية، من خلال مساءلة القطاعات الحكومية المعنية بمواضيع ترتبط بالإنتاج والاستثمار والطاقة والفلاحة والتجارة والصناعة، فضلا عن البنيات التحتية والنقل، بما يلامس عددا من المرتكزات الأساسية للتنمية الاقتصادية بجهة الشرق.
أما القضايا الداخلية والترابية، فقد استأثرت بـ34 سؤالا، توزعت بين 10 أسئلة حول التجهيز والنقل، و8 أسئلة حول الداخلية، و4 أسئلة حول إعداد التراب والتعمير والإسكان، و3 أسئلة حول الماء والبيئة، و3 أسئلة حول الجماعات الترابية، و3 أسئلة حول الوقاية المدنية، إضافة إلى 4 أسئلة حول الخدمات العمومية.
ويعكس هذا المعطى حضورا قويا للملفات المرتبطة بالتدبير الترابي والبنيات والخدمات الأساسية، حيث شملت المتابعة البرلمانية قضايا التجهيز والنقل والتعمير والإسكان والماء والبيئة والجماعات الترابية والوقاية المدنية، إلى جانب الخدمات العمومية، بما يكرس الطابع الترابي لجزء مهم من العمل النيابي لحجيرة.
كما شملت الحصيلة 19 سؤالا ضمن قطاعات أخرى، توزعت بين 6 أسئلة حول الشباب والرياضة، و4 أسئلة حول الأسرة والتضامن، و4 أسئلة حول الاتصال والثقافة، وسؤالين حول السياحة والصناعة التقليدية، وسؤالين حول مختلف القطاعات، فضلا عن سؤال واحد حول التشغيل.
وإلى جانب آلية الأسئلة البرلمانية، اعتمد حجيرة على التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة ومسؤولي المؤسسات العمومية، من خلال لقاءات خصصت لمناقشة قضايا مرتبطة بجهة الشرق وأقاليم وجدة، في سياق متابعة الملفات التي تهم المنطقة والترافع بشأنها لدى القطاعات والمؤسسات المعنية.
وعلى مستوى المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، تولى حجيرة رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، الذي كان الفريق الثالث من حيث العدد، كما اضطلع بمهمة المنسق الدوري للفرق البرلمانية المشكلة للأغلبية الحكومية بمجلس النواب، وهي مسؤوليات ارتبطت بتدبير العمل البرلماني والتنسيق بين مكونات الأغلبية.
وسجل حجيرة، إلى جانب ذلك، حضورا في العمل البرلماني الدولي من خلال عضويته في البرلمان الدولي، ضمن منظمة البرلمانات الوطنية، في امتداد للمسؤوليات التي اضطلع بها على المستوى الوطني.
وتكشف قراءة مجمل هذه المعطيات عن حصيلة اتسمت بتعدد مجالات التدخل وتنوع أدوات الاشتغال البرلماني، إذ لم تنحصر المساءلة في قطاع بعينه، وإنما امتدت إلى الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، والفلاحة والطاقة والاقتصاد والصناعة والتجارة، مرورا بالبنيات التحتية والنقل والماء والبيئة والتعمير والخدمات العمومية، وصولا إلى الشباب والثقافة والأسرة والتضامن والسياحة والتشغيل.





