السيمو لـ”إعلام تيفي”: الحاجز الترابي بالقصر الكبير قيد الدراسة و50 بالمائة نسبة تقدم أوراش الإصلاح

أميمة حدري

مع اقتراب فصل الشتاء، تتجدد مخاوف سكان مدينة القصر الكبير من عودة شبح الفيضانات التي أغرقت أجزاء واسعة من المدينة خلال الموسم الماضي، في وقت ما يزال فيه مشروع الحاجز الترابي المزمع إقامته للفصل بين المجال الحضري ووادي اللوكوس في مرحلة الدراسة، دون أن تنطلق أشغاله على أرض الواقع.

وقال محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، في تصريح لـ“إعلام تيفي”، إن مشروع الحاجز الترابي لم تدخل أشغاله بعد مرحلة التنفيذ، موضحا أنه يوجد حاليا في طور الدراسة وتحديد الغلاف المالي اللازم لإنجازه، وهو ما يطرح تساؤلات لدى عدد من السكان حول مدى جاهزية المدينة لاستقبال موسم الأمطار المقبل.

وأوضح السيمو أن عددا من أوراش إصلاح البنية التحتية المتضررة من الفيضانات السابقة تعرف أشغالا ميدانية، مشيرا إلى أن نسبة تقدمها بلغت حوالي 50 في المائة.

وتشمل هذه التدخلات، وفق المعطيات التي قدمها، تجزئة بنكيران، وتجزئتي البساتين 1 و2، وشارع 16، وحي السلام، إلى جانب مناطق أخرى كانت عرضة لمخاطر الفيضانات.

وفي ما يتعلق بأسباب الأزمة التي شهدتها المدينة خلال الشتاء الماضي، أرجع رئيس الجماعة ما حدث إلى ما وصفه بـ“خطأ تقني” مرتبط بتدبير السد، محملا وزارة التجهيز والماء مسؤولية هذا الجانب.

وقال إن السد كان ممتلئا بنسبة 100 في المائة خلال شهر دجنبر، رغم وجود نشرات إنذارية قبل نحو 25 يوما من التساقطات، مضيفا أن عدم تفريغ السد مسبقا، والانتظار إلى حين وصول المياه، ساهم في تفاقم الوضع.

وشدد المتحدث على أن التعامل مع النشرات الإنذارية يقتضي، بحسبه، اتخاذ إجراءات استباقية، من بينها تفريغ السدود عند وجود مؤشرات على تساقطات مطرية قوية، تفاديا لتكرار السيناريو السابق.

وفي مقابل ذلك، أوضح السيمو أن حجم المشاريع المطلوبة لتأمين المدينة من مخاطر الفيضانات يتجاوز الإمكانات المالية للجماعة، مبرزا أن اختصاصاتها وميزانيتها لا تسمح لها بتحمل كلفة مشاريع كبرى من قبيل الحاجز الوقائي.

وأشار إلى أن إنجاز مثل هذه المنشآت يتطلب تعبئة تمويلات مشتركة بين عدد من القطاعات والمؤسسات، من بينها وزارة التجهيز ووزارة الداخلية، إلى جانب مجلس الجهة والإقليم.

وأضاف أن عددا من الأوراش المنجزة أو المبرمجة بالمدينة يعتمد على اتفاقيات شراكة تجمع الجماعة بقطاعات حكومية ومؤسسات أخرى، مشيرا كذلك إلى مساهمة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في دعم بعض مشاريع الملاعب المغطاة بالمدينة.

وفي سياق حديثه عن الوضع المرتبط بالفيضانات، أكد رئيس جماعة القصر الكبير أن المدينة عرفت الفيضانات عبر تاريخها، غير أنه اعتبر أن ما وقع خلال الموسم الماضي كان وضعا استثنائيا ارتبط، وفق تصريحه، بطريقة تدبير السد وعدم التعامل بالشكل المطلوب مع المعطيات التقنية والإنذارات الجوية.

كما قلل السيمو من دقة بعض التوقعات الجوية على المستوى المحلي، مستشهدا بتوقعات بلغت 94 ملم من الأمطار، في حين لم تتجاوز التساقطات المسجلة فعليا، بحسب قوله، 40 ملم في المنطقة، بينما اتجهت كمية أخرى نحو مناطق بإسبانيا والبرتغال وفاس.

وبينما يترقب سكان القصر الكبير موسم الأمطار المقبل وسط استمرار عدد من الأوراش وتأخر مشروع الحاجز الترابي، دعا رئيس الجماعة إلى تفادي نشر الإشاعات والتخويف من عودة الفيضانات، معتبرا أن مواجهة المخاطر المرتبطة بالأمطار تتطلب تدبيرا تقنيا واستباقيا، خصوصا على مستوى السدود، بدل الاكتفاء بإثارة المخاوف بشأن تكرار الكارثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى