البقالي الطاهري لـ”إعلام تيفي”: الاتحاد الاشتراكي يعول على الحضور الميداني وملفات شفشاون لا تحتمل التأجيل

أميمة حدري

يراهن الأمين البقالي الطاهري، المرشح عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة شفشاون، على تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية بالإقليم، واضعا رهانه الانتخابي في سياق ما يعتبره حضورا ميدانيا متواصلا وسط الساكنة، وليس مجرد تحرك مرتبط بفترة الحملة الانتخابية.

وقال البقالي الطاهري، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن الحملة الانتخابية للحزب تسير بشكل جيد، مشيرا إلى تسجيل تفاعل مع المواطنين خلال الجولات الميدانية التي شملت عددا من الدواوير والمناطق التابعة للإقليم، ومبرزا أن التواصل المباشر مع الساكنة أتاح للحزب الوقوف على عدد من المطالب والإشكالات التي تشغل المواطنين.

وأكد المرشح الاتحادي أن حزبه يدخل هذه الانتخابات بطموح الحصول على المرتبة الأولى على مستوى إقليم شفشاون، معتبرا أن هذا الرهان لا يرتبط فقط بالحملة الانتخابية الحالية، وإنما بما وصفه بحضور مستمر للحزب وسط المواطنين طيلة السنوات الخمس الماضية.

وأوضح البقالي الطاهري أن هذا الحضور، بحسبه، يقوم على التواصل المباشر مع الساكنة ومواكبة عدد من القضايا المحلية، مشددا على أن علاقته بالإقليم لا تقتصر على الفترة الانتخابية، باعتباره يقيم بمدينة شفشاون ويعيش وسط المواطنين بشكل دائم، في إشارة إلى ما يعتبره عاملا من عوامل الثقة التي يسعى إلى استثمارها خلال الاستحقاق الانتخابي الحالي.

وأضاف أن بيته يعرف، وفق تصريحه، توافد المواطنين بشكل يومي، حيث يشارك عدد منهم في تنظيم الحملة الانتخابية والمساهمة في التعبئة والتواصل مع الناخبين بمختلف مناطق الإقليم، إلى جانب التعريف برمز الحزب، في وقت يواصل فيه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحركاته الميدانية استعدادا ليوم الاقتراع.

وفي خضم هذه اللقاءات، يبرز أيضا النقاش حول حصيلة الحكومة وأداء المؤسسات المنتخبة، وهو ما قال البقالي الطاهري إنه يواجهه بتوضيح موقع حزبه داخل المشهد السياسي، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يوجد في المعارضة وليس ضمن مكونات الحكومة.

وأوضح أن بعض المواطنين يطرحون مؤاخذات مرتبطة بالأداء الحكومي خلال اللقاءات الميدانية، قبل أن يتم توضيح موقع الحزب من الأغلبية الحكومية، مضيفا أن هذا النقاش، بحسبه، لا يمنع استمرار التواصل مع الساكنة وانخراط عدد من المواطنين في الحملة الانتخابية للحزب.

وبعيدا عن الحسابات المرتبطة بالمنافسة الانتخابية، ركز البقالي الطاهري على مجموعة من الملفات التي يعتبرها ذات أولوية بالنسبة إلى إقليم شفشاون، وفي مقدمتها البنية التحتية والخدمات الأساسية، فضلا عن قطاعات الصحة والتعليم والنقل المدرسي وفرص الشغل.

ووضع المرشح الاتحادي البنية التحتية ضمن أبرز الملفات التي تستدعي تدخلا، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للسكان، خصوصا في المناطق القروية والدواوير التي تحتاج إلى تحسين الربط بالطرق وتطوير الخدمات الأساسية.

وفي هذا الإطار، أكد البقالي الطاهري في معرض تصريحه أن توفير الطرق وتحسينها، وضمان خدمات الكهرباء، وتأمين الماء الصالح للشرب، تمثل مطالب أساسية ينبغي أن تحظى بالأولوية، إلى جانب معالجة المشاكل المرتبطة بالنقل المدرسي، باعتباره خدمة مرتبطة بشكل مباشر بتمكين التلاميذ، خصوصا في المناطق القروية، من الوصول إلى المؤسسات التعليمية.

قطاع الصحة بدوره ضمن الملفات التي يضعها المرشح الاتحادي في مقدمة أولوياته، حيث وصف الوضع الصحي بالإقليم بالصعب، مستحضرا ما قال إنها مراسلات وأسئلة برلمانية سبق أن وجهها إلى وزير الصحة خلال ولايته السابقة، والتي شملت، وفق تصريحه، 28 جماعة بالإقليم.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن هذه الأسئلة انصبت على عدد من الإشكالات التي يعرفها القطاع الصحي، مؤكدا أن المطالب المتعلقة بتحسين الخدمات الصحية وتعزيز الموارد البشرية لم تلق، بحسب قوله، الاستجابة المطلوبة إلى حدود الآن.

ولم يكتف المرشح بالإشارة إلى البنيات الصحية، بل ركز كذلك على الموارد البشرية، معتبرا أن الخصاص في الأطر الطبية يمثل أحد أبرز العوائق التي تؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للساكنة.

وفي هذا السياق، قال إن المستوصفات والمستشفيات بالإقليم تعاني نقصا في الأطباء والأطر الطبية، مشيرا إلى أن نسبة الخصاص في الأطباء على مستوى المستشفى الإقليمي تصل، وفق المعطى الذي أورده، إلى 70 في المائة.

ويعتبر البقالي الطاهري أن استمرار هذا الوضع يفرض، في نظره، معالجة ملف الموارد البشرية بالتوازي مع تطوير البنيات والتجهيزات الصحية، حتى لا تظل ساكنة الإقليم مضطرة إلى مواجهة صعوبات في الولوج إلى الخدمات الطبية، خصوصا في المناطق البعيدة عن مركز شفشاون.

وفي ملف لا يقل حساسية، وضع مرشح حزب “الوردة” أزمة الماء الصالح للشرب ضمن الملفات الشائكة التي تحتاج إلى معالجة، مستحضرا خصوصية الإقليم من حيث التساقطات المطرية. قائلا إن شفشاون تعرف خلال فصل الشتاء تساقطات مطرية مهمة، مقدرا حجمها بنحو 2000 ملم، غير أن ذلك لا يمنع، بحسبه، استمرار معاناة عدد من المناطق من انقطاعات في الماء الصالح للشرب ابتداء من شهر يونيو.

ويرى البقالي الطاهري أن هذه المفارقة تطرح إشكالية حقيقية في تدبير الموارد المائية بالإقليم، خصوصا عندما تنتقل الساكنة من موسم يعرف وفرة في التساقطات إلى أشهر الصيف التي تعرف ارتفاعا في الحاجة إلى الماء، في ظل استمرار مشاكل التزويد في عدد من المناطق.

ووضع المتحدث ذاته هذا الملف ضمن القضايا التي يقول إنه سيواصل الدفاع عنها، باعتبار أن الماء الصالح للشرب يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار الاجتماعي وبالظروف المعيشية للسكان، خصوصا في المناطق التي تواجه صعوبات في الوصول المنتظم إلى هذه الخدمة الأساسية.

ولا تقتصر لائحة الملفات التي طرحها البقالي الطاهري على الصحة والماء والبنية التحتية، إذ أشار أيضا إلى التعليم والنقل المدرسي وفرص الشغل، باعتبارها قضايا مترابطة مع واقع التنمية المحلية بالإقليم.

وفي نظر المرشح الاتحادي، فإن معالجة هذه الملفات تتطلب، بحسب تصريحه، نقل مطالب الساكنة إلى المؤسسات المنتخبة والدفاع عنها داخل البرلمان، خصوصا في ما يتعلق بالقطاعات التي تتجاوز صلاحيات التدبير المحلي وتتطلب تدخل القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية.

ويراهن البقالي الطاهري، في هذا السياق، على ما وصفه بالتواصل المستمر مع المواطنين، وعلى حضوره داخل الإقليم، من أجل تعزيز حظوظ الحزب في الاستحقاق الانتخابي، مؤكدا أن طموحه يتجاوز الحصول على نتيجة انتخابية إلى تصدر ترتيب الأحزاب بالإقليم.

كما يعول المرشح الاتحادي على التفاعل الذي قال إن الحملة تسجله في مختلف الدواوير، وعلى انخراط المواطنين في الأنشطة الميدانية للحزب، معتبرا أن هذا التفاعل يعكس، بحسبه، وجود رغبة في مواصلة تمثيل المنطقة والدفاع عن ملفاتها.

وأكد المتحدث ذاته في ختام تصريحه أن الفريق الاشتراكي، في حال حظي بثقة الناخبين، سيجعل من الملفات الاجتماعية والتنموية للإقليم أولوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والبنية التحتية وفرص الشغل، إلى جانب قضايا الماء والنقل المدرسي والخدمات الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى