عمر هلال يعيد ممثلي الجزائر لحجمهم الحقيقي وينصحهم بالالتزام بالصمت

0

بشرى عطوشي/ ومع 

لم يكتسب بعد ممثلو الجزائر في عدد كبير من المحافل الدولية واللقاءات والاجتماعات، ديبلوماسية ولباقة الكلام والخطاب، حيث تحكمهم دائما نزعة البغض والحقد والتعالي.

فخلال مؤتمر اللجنة ال 24 المنعقد يومه الجمعة في سانت لوسيا بمنطقة البحر الكرايبي، انزلقت ديبلوماسة رئيس الوفد الجزائري نادر العرباوي، لتسقط في شباك الديبلوماسي المحنك المغربي، عمر هلال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة.

وكان العرباوي قد تهجم وبشدة على غلا بهية نائبة رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، كونها تطرقت لوضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف بالجزائر، إلا أن تناسيه لوجود رجل كعمر هلال بالمؤتمر، جعله يتلقى وبرقي شديد جوابا أعاده ومريدي الجزائر إلى حجمه الحقيقي.

فقد لفت عمر هلال انتباه “السفير” إلى أنه ضيع فرصة التزام الصمت، حيث خاطبه وقال “لقد ضيعت فرصة التزام الصمت وأخفقت في مشاركتك الأولى في اللجنة ال24

وفضح عمر هلال أكاذيب ومزاعم العرباوي،  ودعا المشاركين ليشهدوا على التهجم المغرض على السيدة غالا بهية، وتابع مخاطبا إياه: “تسأل السيدة غالا من تمثل؟ سأخبرك بذلك. إنها تمثل مئات الآلاف من مواطني الصحراء المتشبثين بمغربتهم. كما أنها تمثل 20 ألف صحراوي، من النساء والرجال والأطفال وأبناء العمومة والإخوة والأمهات، الذين يتعرضون للاحتجاز في بلدك في مخيمات تندوف ، مؤكدا أنه إذا كانت الجزائر لا ترغب في أن يتم ذكرها، فما عليها إلا أن تحرر هؤلاء السكان وتسمح لهم بالعودة إلى ديارهم بالمغرب.

ومن خلال مساءلة السفير الجزائري بشكل مباشر أمام جميع المشاركين، قال السيد هلال إن ما قمت به للتو يسمى الإرهاب الفكري، كما اعتدت على القيام به دوما أينما ذهبت

وبعد أن فند أكاذيب الدبلوماسي الجزائري بشأن ما يسمى بوضع المراقب لبلاده حول ملف الصحراء المغربية، قال السفير عمر هلال إن الأمر يتعلق، مرة أخرى، بـ خبر كاذب ، لأن الجزائر طرف رئيسي في هذا النزاع الإقليمي، كما أعلنت ذلك بنفسها على الدوام

وذكره بالرسالة الموجهة من ممثل الجزائر الدائم في نيويورك، مؤرخة في 19 نونبر 1975 لمجلس الأمن، حين أكد من خلاله أن الأطراف المعنية بالصحراء المغربية هي الجزائر والمغرب وموريتانيا، ولم تكن الجزائر في ذلك الوقت تذكر حتى ما يسمى بالبوليساريو.

وتعزيزا لحججه، واجه السيد هلال الدبلوماسي الجزائري بأدلة دامغة تدل على المسؤولية الرئيسية للجزائر قائلا: تقولون إنكم لستم طرفا، فلماذا تمولون “البوليساريو”؟ تقولون إنكم لستم طرفا، لماذا تسلحون “البوليساريو” ؟ تقولون إنكم لستم طرفا، لماذا تتفاوضون باسم “البوليساريو”؟ تقولون إنكم لستم طرفا، لماذا تقومون بحملة دبلوماسية وسياسية لصالح “البوليساريو”؟ تقولون إنكم لستم طرفا، لماذا استدعيتم سفيركم في مدريد لأنها اتخذت موقفا من مبادرة الحكم الذاتي؟ تقولون إنكم لستم طرفا، لماذا تقومون باتخاذ مواقف من كل دولة تغير موقفها حول الصحراء المغربية؟ من حارب في أمغالا؟ أليس الجنود الجزائريون الذي تم أسرهم؟ من اقترح تقسيم الصحراء المغربية؟ أليست الجزائر؟ لماذا أغلقتم الحدود المغربية الجزائرية وتشترطون فتحها مقابل قضية الصحراء؟ إنها الحدود الوحيدة المغلقة في العالم بين بلدين شقيقين، عربيين ومسلمين، يتحدثان اللغة نفسها. هذه هي الحجج القاطعة التي تدل على كونكم طرفا معنيا وليس مراقبا.

وتصحيحا لمعلومات السفير الجزائري، خاطبه السيد هلال قائلا إنه لا يعرف حتى تواريخ المعارك التي خسرتها الجزائر في الصحراء، بما في ذلك معركة أمغالا، التي وقعت عام 1976 وليس في عام 1963 كما زعم، مضيفا أن القوات المسلحة الملكية أسرت حينئذ أكثر من مائة جندي جزائري وسلمتهم بعد ذلك إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أعادتهم إلى الجزائر. وشدد على أن ذلك يشكل دليلا قاطعا آخر على التورط المباشر للجزائر في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية

ولم يغفل عمر هلال التطرق أيضا لأدلة تورط الجزائر في قضية الصحراء المغربية، مذكرا بأنه في عمل غير إنساني، طردت الجزائر، غداة المسيرة الخضراء، 35 ألف مغربي، وفصلت الأطفال عن أمهاتهم وآبائهم. قبل أن يختتم السفير المغربي مستنكرا: هل هذه هي الأخوة؟ مآس عائلية كثيرة لا لشيء سوى انتقاما من المسيرة الخضراء.

هذا فيض من غيض ردود عمر هلال على ممثلي الجزائر، في المحافل الدولية، وجعلهم يعودون لحجمهم الحقيقي، عن طريق تذكيرهم بحقدهم وحقد نظامهم ومزاعمهم الزائفة التي لا يريدون من ورائها سوى التفرقة وتقسيم المغرب الذي طالما كان يمد يده بالخير لهذا البلد الجار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.