ماذا يقصد أوزين من سوق عكاظ؟

برعلا زكريا_إعلام تيفي
استشهد أوزين خلال تسييره لجلسة برلمانية اليوم الإثنين بسوق عكاظ، في تشبيه بين نقاشات النواب تحت قبة البرلمان وما كان يحصل في سوق عكاظ أيام الجاهلية. فما هو وجه الشبه بين ما كان يجري في ذلك الوقت والجلسة البرلمانية؟
يرتبط إسم سوق عكاظ بحالة العرب في العصر الجاهلي، حيث اعتادوا التفاخر بإنجازاتهم وأنسابهم، كما تشير كلمة “عكاظ” في اللغة العربية إلى الكثير من المعاني، والتي تعني الفخر، والتجادل والقهر، وجميعها توضح أن اختيار تسمية السوق بهذا الإسم إشارة إلى ما كان العرب يقومون به في تلك الفترة، فقد كانو يجتمعون في هذه السوق ليعكظ بعضهم بعضاً، أي يقهر ويجادل بعضهم بعضاً، وذلك من خلال الأدب والشعر والتجارة.
ومن خلال ذلك، فيبدو أن أوزين قد بخس عمل البرلمان والنواب، سواء عن قصد أو كانت سقطة لسان. حيث لا يكاد يخلو برلمان في العالم من مناقشات شديدة اللهجة.
وبالرجوع لكلمة عكاظ، فالمراجع تشير إلى أن العرب في القرن السادس ميلادي (منذ سنة 501 ميلادية) كانوا يتوافدون لسوق عكاظ المتواجد بين مدينتي مكة المكرمة والطائف بالمملكة العربية السعودية، بغرض التجارة. بالإضافة للتباري في إلقاء الشعر والخطب والمواعظ.
فهل يجوز مقارنة مراقبة الحكومة واستفسار الوزراء حول ارتفاع الأسعار والسياسات العمومية وكل ما يشغل المواطن بمسابقات الشعر أيام الجاهلية؟!
وعند وضع تشبيه الوزير السابق تحت مجهر تحليل الخطاب، فقد نستنتج أنه يعترف ضمنيا بأن البرلمان مكان للمزايدات لا أقل ولا أكثر ! وهذا لا يجوز. ثم ماذا كان موقف أوزين من قيام برلمانية ومعها ثلة من الفريق الحركي بإحياء حفل عيد ميلاد داخل إحدى قاعات المؤسسة التشريعية؟ فبماذا نشبه البرلمان في هذه الحالة بحسب إسقاطات أوزين؟ هل نشبهه بقاعة أفراح مثلا؟
إن ما يهم المواطن أكثر من أي وقت مضى ليس أسلوب الخطاب أو كيف تمر الجلسة البرلمانية، بقدر ما يهمه الحلول الآنية التي ستقدم عليها الحكومة أو تطالب بها المعارضة من أجل التخفيف من وقع موجة الغلاء على المعيش اليومي. سواء تعلق الأمر بسوق عكاظ أو سوق الثلاثاء الغرب





