جنيف..البعثة المستقلة لتقصي الحقائق بليبيا تكشف أوجه انتهاكات حقوق الإنسان بهذا البلد

تقدم البعثة المستقلة لتقصي الحقائق بليبيا، غدا الأربعاء 6 يوليوز 2022 تقريرها الثالث لمجلس حقوق الإنسان.
واستنكرت البعثة في تقريرها الذي جرى تقديمه خلال ندوة صحفية أمس الإثنين “استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد”، مشيرة إلى أن ثقافة الإفلات من العقاب، التي لا تزال سائدة في هذا البلد الذي مزقته الحرب، تمثل “عقبة كبيرة” أمام المصالحة الوطنية، إقرار الحقيقة والعدالة وتعويض الضحايا وعائلاتهم.
وأشارت البعثة، من جهة أخرى، إلى أنها جمعت شهادات وأدلة عن جرائم واسعة النطاق وممنهجة ارتكبتها مليشيات الكاني في بلدة ترهونة، مستحضرة على الخصوص، حالات للاختفاء القسري، القتل، التعذيب والاحتجاز التعسفي التي يمكن أن تشكل جرائم ضد الإنسانية.
وأوضح محمد أوجار رئيس البعثة، في هذا الصدد، أن التحقيقات التي أجرتها البعثة أتاحت تحديد “مقابر جماعية لم تكن معروفة حتى الآن في مدينة” ترهونة، على بعد 65 كيلومترا من العاصمة طرابلس، وذلك بفضل استخدام تكنولوجيات متقدمة.
وأبرز أن أزيد من 200 شخص لا زالوا في عداد المفقودين في ترهونة والمنطقة المحيطة بها، ما تسبب في “معاناة لا توصف لعائلاتهم، الذين لهم الحق في معرفة الحقيقة بشأن مصير أقاربهم”.
كما سجلت البعثة أن “النساء والفتيات لم يسلمن من تداعيات الدوامة المدمرة” في ليبيا منذ سقوط الرئيس السابق معمر القذافي في العام 2011.
وبحسب البعثة، “اليوم، وعلى الرغم من أوجه التقدم النوعي الأخير في محاولة لحل الخلافات طويلة الأمد، لا تزال هناك بعض الخلافات بين الحكومة في طرابلس، من جهة، والإدارة والسلطة البرلمانية المتنافسة في الشرق من جهة أخرى”.
وأشارت البعثة، من جهة أخرى، إلى أنه “عندما ترشحت نساء للمشاركة في الانتخابات الوطنية، التي لم تجرى بعد، أصبحن أهدافا للتمييز أو العنف”.
وقال محمد أوجار “البعثة منشغلة، على الخصوص، بعدم قدرة التشريع المحلي على توفير حماية ضد العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ومحاربة الإفلات من العقاب بالنسبة لمرتكبي مثل هذه الجرائم”.
وبعد الترحيب بإنشاء محكمتين مخصصتين للفصل في قضايا العنف ضد النساء والأطفال، حذر السيد أوجار من أن الأطفال، مثل البالغين، وقعوا ضحايا لسوء المعاملة، بما في ذلك “الإعدام بإجراءات موجزة والاحتجاز التعسفي والعنف الجنسي والتعذيب”.





