أستاذ يبادر بإسعاد تلاميذه كل سنة بأحذية وملابس لمواجهة البرد القارس في إقليم ورزازات

عبد العزيز بويملالن
في بادرة وصفت بـ “المتميزة “ استطع إلياس مزروب أستاذ التعليم الابتدائي في مجموعة مدارس أمزري بجماعة ايمي نولاون التابعة ترابيا لإقليم ورزازات، بإدخال الفرحة على تلاميذه عبر توزيع عليهم أحذية وملابس الشتاء كل سنة.
وتهدف المبادرة إلى تخفيف معاناة الأطفال في فصل الشتاء، بفعل ظروف البرد القارس المعروف في المناطق الجبلية خصوصا في هذه الفترة من السنة.
وفي هذا الإطار، قال إلياس مزروب صاحب المبادرة، إن “هذه الفكرة عمرها ست سنوات، حيث أقوم بها في هذا الوقت من كل سنة منذ تعييني في منطقة إمي نولاون الجبلية“، مشيرا إلى أن المبادرة تتعلق بتوزيع أحذية وملابس البرد على أطفال المدرسة التي يشتغل فيها بهدف تخفيف عنهم قساوة البرد وتشجيعهم للاستمرار في متابعة دراستهم.
وأضاف أستاذ التعليم الابتدائي في اتصال هاتفي مع موقع “إعلام تيفي“، أن الأطفال في هذه المنطقة ينحدرون من عائلات فقيرة وبسيطة، وهذا ما لاحظاه في السنة الأولى من التحاقه إلى دوار أمزري بجماعة إمي نولاون الجبلية في مهمة التدريس.

وتابع مزروب: “الأطفال يعانون من قساوة البرد بفعل التساقطات الثلجية التي تعرفها المنطقة، وقد لا حظت الأطفال يأتون إلى المدرسة بملابس خفيفة وبدون أحذية الشتاء، ما دفعني إلى المبادرة بمساعدتهم“، مشيرا إلى العدد المستفيد من مبادرته الشخصية لهذه السنة، حيث بلغ عددهم 60 تلميذ وتلميذة من المستوى الثاني، بالإضافة إلى بعض جيرانه قرب مقر سكنه بدوار أمزري بجماعة ايمي نولاون بحسب المتحدث.
ووفق ما عبر عنه مزروب للموقع: “ فالمنطقة تشهد في فترة التساقطات الثلجية بردا قارسا وظروفا جوية لا يحسد عليها، تجعل الاطفال على إثرها يعيشون صعوبة في لمس القلم والكتابة به“، معبرا عن قساوة فصل الشتاء على ساكنة المناطق الجبلية قائلا: “لا زلت أتذكر في إحدى السنوات التي انقطع علينا الماء والكهرباء وخدمات الهاتف لمدة خمسة أيام متتالية“.
يذكر، أن المبادرة عرفت إقبالا منقطع النظير في صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شارك عددا كبيرا منهم فيديو الأستاذ، قام بنشره أثناء توزيعه للأحذية على الأطفال في أجواء مليئة بالفرحة والسرور الظاهرة على وجوه المتعلمين.





