حماية الأساتذة داخل المؤسسات التعليمية.. مسؤولية من؟

نجوى القاسمي: صحافية متدربة
شهدت ثانوية الفتح التأهيلية بمدينة الخميسات أمس الاثنين 17 فبراير الجاري حادثة اعتداء جسدي مروعة تعرض لها أستاذ مادة الفيزياء والكيمياء من قبل أحد تلاميذ المؤسسة داخل القسم، حيث استُخدم في الاعتداء سلاح أبيض (سكين)، ما تسبب في إصابة خطيرة على مستوى الرأس. وتم نقل الأستاذ المصاب إلى المستشفى الإقليمي بالخميسات قبل أن يتم تحويله إلى المستشفى الجامعي بالرباط نظرا لخطورة حالته الصحية.
وأثار هذا الاعتداء موجة من الغضب والاستنكار في صفوف الأطر التربوية والنقابات التعليمية بالإقليم، حيث أصدرت المكاتب الإقليمية للنقابات التعليمية بالخميسات بيانا شديد اللهجة نددت فيه بتفاقم ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت النقابات الموقعة على البيان تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذ الضحية وكافة الأطر العاملة بالمؤسسة، مشددة على أن هذا الفعل الإجرامي غير مقبول بأي شكل من الأشكال.
كما دعت النقابات التعليمية المديرية الإقليمية للتعليم إلى اتخاذ الإجراءات التربوية والإدارية اللازمة في حق التلميذ المعتدي، ومتابعته قانونيا، مع تقديم الدعم الإداري والقانوني للأستاذ الضحية حتى يسترجع حقوقه وكرامته.
في تعليق له على حادثة الاعتداء التي تعرض لها أستاذ مادة الفيزياء والكيمياء بثانوية الفتح التأهيلية بالخميسات، أكد الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، هنيدا محمد لموقع “اعلام تيفي” ، أن ما حدث هو محاولة قتل، موضحا أن لو جاءت الضربة في موضع آخر من الرأس لكانت النتيجة كارثية.
وأشار هنيدا إلى أن الأستاذ الضحية لا يزال في حالة صحية لا تسمح له بالحديث أو تقديم تفاصيل إضافية عن الواقعة، لكنه نفى وجود أي خلاف مسبق بينه وبين التلميذ المعتدي.
وأضاف أن المعلومات الأولية تشير إلى أن التلميذ كان في حالة غير طبيعية بسبب تعاطي المخدرات، وهو ما يسلط الضوء على خطورة هذه الظواهر داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، شددت الجامعة الوطنية للتعليم على تضامنها المطلق مع الأستاذ الضحية، مطالبة السلطات المحلية بالتدخل الإداري والقضائي لدعم الأستاذ الذي تعرض للاعتداء داخل القسم، وضرورة اتخاذ إجراءات صارمة للحد من تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات داخل المدارس، لما لها من أثر سلبي على أجواء التدريس وجودة العملية التعليمية.
كما حمل هنيدا وزارة التربية الوطنية المسؤولية، مشيرا إلى أن المديرية الإقليمية ليست الجهة الوحيدة المعنية، بل إن السياسات التعليمية برمتها تحتاج إلى مراجعة، خاصة فيما يتعلق بتفعيل المجالس التأديبية داخل المؤسسات التعليمية.
وأوضح أن هناك مذكرات وزارية تحث على عدم طرد التلاميذ من الدراسة تجنبا للهدر المدرسي، لكن هذا التوجه، بحسب تعبيره، أدى إلى تفشي سلوكيات عدوانية في صفوف بعض التلاميذ، مما جعل بيئة التدريس غير آمنة وغير مهنية.
وختم حديثه بالإشارة إلى أن المذكرة التأديبية الصادرة سنة 2014 لم تحقق أهدافها المرجوة، لافتا إلى أن منح التلاميذ فرصا ثانية دون ضوابط صارمة قد يمثل مخاطرة كبيرة تؤثر على سلامة الأساتذة والعاملين داخل المؤسسات التعليمية.





