أساتذة التعليم الأولي يضعون ملفهم المطلبي أمام البرلمان ويهددون بخطوات جديدة

أميمة حدري
لوح أساتذة وأستاذات التعليم الأولي بخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا، في حال استمرار عدم الاستجابة لمطالبهم المهنية والاجتماعية، وذلك خلال وقفة احتجاجية نظموها، اليوم الإثنين، أمام مقر البرلمان بالرباط، تخللتها خطوة اعتصامية ومبيت ليلي، للمطالبة بتحسين الأجور وإنهاء العمل بنظام الوساطة عبر الجمعيات، والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.
وقال عز العرب شكرود، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم الأولي بمولاي يعقوب وعضو التنسيق الوطني، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن هذه الخطوة تأتي تتويجا لسلسلة من المعارك النضالية السابقة، مؤكدا أن المحتجين يأملون في تجاوب فوري مع ملفهم المطلبي، بما يجنبهم العودة إلى الشارع وخوض أشكال احتجاجية جديدة.
وأوضح شكرود أن من أبرز المطالب التي يرفعها أساتذة وأستاذات التعليم الأولي تحسين أجورهم، التي قال إنها لا تتجاوز 3000 درهم، معتبرا أن هذا المبلغ لم يعد كافيا لتلبية متطلبات العيش وتغطية حاجيات الأسر، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف المعيشة.
وأضاف المتحدث أن مطلب إنهاء الوساطة التي تضطلع بها الجمعيات المشرفة على تدبير هذا القطاع يشكل أحد المحاور الأساسية للملف المطلبي، مشددا على ضرورة إدماج العاملين بالتعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بما يضع حدا، وفق تعبيره، لهشاشة العقود التي يشتغلون بموجبها، ويضمن لهم الاستقرار المهني والاجتماعي.
واعتبر شكرود أن الملف المطروح يهم أكثر من 50 ألف أستاذ وأستاذة، داعيا الجهات المسؤولة إلى التفاعل مع مطالب هذه الفئة، التي تضطلع بدور أساسي في المنظومة التعليمية، في وقت لا تزال فيه وضعيتها المهنية والاجتماعية تثير، بحسبه، العديد من الإشكالات المرتبطة بالأجور وطبيعة التعاقد وضمانات الاستقرار الوظيفي.
وفي مقابل التلويح بالتصعيد، أكد عضو التنسيق الوطني أن المحتجين يفضلون الاحتكام إلى الحوار والتعقل والرزانة من أجل التوصل إلى حلول تستجيب لمطالبهم، معبرا عن أمله في أن تبادر الجهات المعنية إلى معالجة الملف بدل دفع الشغيلة إلى مواصلة الاحتجاج.
وحذر المتحدث من أن عدم الاستجابة للمطالب المطروحة قد يدفع التنسيق الوطني، الذي يضم إطارات نقابية من بينها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والجامعة الوطنية للتعليم، إلى تسطير برنامج نضالي جديد أكثر تصعيدا خلال المرحلة المقبلة، دفاعا عن المطالب التي يصفها المحتجون بالعادلة والمشروعة.
وتأتي هذه الوقفة في سياق استمرار مطالب العاملين بالتعليم الأولي بإنهاء هشاشة وضعيتهم المهنية وتحسين شروط اشتغالهم، فيما يراهن المحتجون على أن تفضي تحركاتهم إلى فتح مسار جدي لمعالجة ملفهم المطلبي والاستجابة لانتظارات آلاف العاملين في هذا القطاع.





