مغاربة العالم يطالبون حكومة المنصوري بتمثيلية برلمانية فعلية وإحداث وزارة مستقلة للهجرة

إعلام تيفي
أثار تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري مطالب متجددة بإعادة النظر في التمثيلية السياسية والمؤسساتية للمغاربة المقيمين بالخارج، وسط دعوات إلى تفعيل حقوقهم الدستورية في المشاركة السياسية، وإحداث حقيبة وزارية مستقلة تُعنى بشؤون الهجرة والجالية المغربية، بما يضمن مواكبة أكثر فعالية لقضاياهم وانتظاراتهم.
وفي نداء موجه إلى رئيسة الحكومة والمسؤولين الحكوميين المعنيين، طالب مغاربة مقيمون بالخارج بالتنزيل الفعلي لمقتضيات الفصول 16 و17 و18 من الدستور، بما يكفل تمثيلية برلمانية حقيقية تتيح للجالية المشاركة في صناعة القرار السياسي، والدفاع عن مصالحها داخل المؤسسة التشريعية، عوض الاقتصار على حضورها في الخطاب المؤسساتي المرتبط بقضايا الهجرة والتنمية.
وشدد أصحاب النداء على ضرورة فتح حوار حكومي جاد لتحديد الآليات القانونية والتنظيمية الكفيلة بضمان مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج في الاستحقاقات الانتخابية، وتمكينهم من اختيار ممثلين يعبرون عن انشغالاتهم وينقلون مطالبهم إلى البرلمان، انسجاما مع المقتضيات الدستورية التي تقر بحقوق المواطنة الكاملة، بما فيها التصويت والترشيح في الانتخابات.
وتستند هذه المطالب إلى الفصل 17 من الدستور، الذي يضمن للمغاربة المقيمين بالخارج حقوقهم السياسية والانتخابية، ويُحيل على القانون تحديد شروط وكيفيات ممارستها انطلاقا من بلدان الإقامة، إلى جانب الفصلين 16 و18 المتعلقين بحماية مصالح الجالية وتعزيز مساهمتها في تنمية المملكة وضمان مشاركتها في المؤسسات الاستشارية وهيئات الحكامة.
وفي الشق الحكومي، عبر أصحاب النداء عن قلقهم إزاء عدم تخصيص حقيبة وزارية مستقلة لشؤون المغاربة المقيمين بالخارج والهجرة ضمن التشكيلة الجديدة، معتبرين أن تدبير هذا الملف يقتضي إشرافا حكوميا متخصصا يضمن تنسيق السياسات العمومية، وتحسين جودة الخدمات الإدارية والقنصلية، ومعالجة الإكراهات التي تواجه أفراد الجالية في بلدان الإقامة.
وتأتي هذه المطالب في وقت أبقي فيه على ملف المغاربة المقيمين بالخارج ضمن اختصاصات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، التي يواصل ناصر بوريطة تولي مسؤوليتها، دون إحداث منصب وزاري مستقل مخصص للجالية في التشكيلة المعلنة يوم 16 أكتوبر الجاري.
وأكد النداء أن الأدوار الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية التي يضطلع بها مغاربة العالم، سواء من خلال مساهمتهم في الاقتصاد الوطني أو الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للمملكة وتعزيز إشعاعها الدولي، تستدعي مواكبة مؤسساتية تتناسب مع حجم هذه المساهمات، وتضمن إشراكهم بصورة فعلية في القضايا والقرارات التي ترتبط بمستقبلهم .
ووجّه أصحاب النداء دعوة مباشرة إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري لإدراج التمثيلية البرلمانية للجالية وإعادة تنظيم الإشراف الحكومي على شؤون الهجرة ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدين أن مطالبهم لا تتعلق بالحصول على امتيازات خاصة، وإنما بضمان الإنصاف في التمثيلية السياسية والإنصات المؤسساتي والحماية الفعلية لحقوقهم ومصالحهم.
ويضع هذا النداء ملف المشاركة السياسية لمغاربة العالم مجدداً أمام الحكومة الجديدة، في ظل مطالب بالانتقال من الاعتراف الدستوري بحقوق الجالية إلى إقرار الآليات التشريعية والمؤسساتية الكفيلة بممارستها على أرض الواقع .





