نجيب لـ “إعلام تيفي”: تأخر صرف الأجور يضع إصلاح قطاع الحراسة والنظافة موضع تساؤل

أميمة حدري

يعيش عدد من حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ العاملين بمختلف المؤسسات والمرافق على الصعيد الوطني وضعا مهنيا صعبا بسبب تأخر صرف أجورهم لأسابيع وأحيانا لأشهر، في وقت تتزايد فيه الشكايات المرتبطة بهذا الملف في عدد من المدن.

وفي هذا السياق، أفادت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، بأن النقابة تتوصل بشكل يومي بشكايات من عاملات النظافة والطبخ وحراس الأمن الخاص في عدد من المدن، مشيرة إلى أن بعض المستخدمين لم يتقاضوا أجورهم منذ شهرين أو ثلاثة أشهر، وهو ما يفاقم أوضاعهم الاجتماعية ويطرح تساؤلات حول ظروف اشتغال هذه الفئة التي تؤدي مهاما أساسية داخل المؤسسات التعليمية وعدد من المرافق العمومية والخاصة.

وأوضحت المتحدثة، في تصريح لموقع إعلام تيفي”، أن عددا من المؤسسات التعليمية وبعض الشركات تبرر هذا التأخر بكون المديريات المعنية لم تصرف بعد الاعتمادات المالية المخصصة لها، مضيفة أن نفس المبرر يتم تداوله أيضا على مستوى بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على صرف أجور العاملين في شركات المناولة المكلفة بخدمات الحراسة والنظافة والطبخ.

وأضافت نجيب أن استمرار هذا الوضع يثير الاستغراب، خاصة أن الشكايات الواردة على النقابة تكاد تكون متشابهة في مختلف مدن المغرب، معتبرة أن تكرار المشكلة في عدة مناطق يعطي مؤشرا مقلقا بشأن مستقبل تنظيم هذا القطاع، الذي يشتغل فيه آلاف العمال عبر شركات مناولة تقدم خدماتها لعدد من الإدارات والمؤسسات العمومية.

وشددت المسؤولة النقابية على أن الشركات المتعاقدة مع الإدارات لا ينبغي أن تربط صرف أجور العمال بتوصلها بالاعتمادات المالية من الجهات المشغلة، موضحة أن الشركة يفترض أن تتوفر على سيولة مالية تمكنها من أداء أجور المستخدمين في وقتها المحدد، باعتبار أن الأجر حق أساسي للعامل ولا ينبغي أن يكون رهينا بتأخر الإجراءات الإدارية أو المالية بين الشركات والإدارات المتعاقدة معها.

وأكدت نجيب أن تحميل حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ تبعات هذا التأخر يعد أمرا غير مقبول، نظرا لما يترتب عنه من صعوبات اجتماعية ومعيشية بالنسبة لهذه الفئة التي تعتمد بشكل أساسي على أجورها الشهرية لتلبية التزاماتها اليومية، من قبيل مصاريف الكراء والمعيشة ومتطلبات الأسر.

وفي هذا الإطار، دعت الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ إلى إحداث لجنة للمراقبة تتولى تتبع احترام الشركات لصرف الأجور في مواعيدها القانونية، مع ضرورة إلزام المقاولات المتعاقدة بأداء مستحقات العمال في وقتها المحدد دون تأخير، مؤكدة أن صرف الأجور ينبغي أن يتم في اليوم الأول أو الثاني من كل شهر على أقصى تقدير، تفاديا لأي ارتباك في الوضع الاجتماعي للعاملين في هذا القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى