من ضحية إلى متهمة.. اتهامات بالابتزاز تقلب الموازين في قضية سعد لمجرد

حسين العياشي

تعود قضية الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة القضاء الفرنسي، ولكن هذه المرة من زاوية مغايرة، بعدما فُتحت جلسات محاكمة في باريس لامرأة تتهم بمحاولة ابتزازه مقابل التراجع عن اتهامات سابقة بالاغتصاب.

المعنية بالأمر، وهي شابة تبلغ من العمر ثلاثين عاماً، تمثل أمام المحكمة الجنحية على خلفية الاشتباه في سعيها، عبر وسطاء من بينهم مدير أعمال الفنان، إلى الحصول على مبلغ مالي ضخم قُدّر بثلاثة ملايين يورو، مقابل سحب شكواها أو الامتناع عن المثول أمام القضاء في مرحلة الاستئناف. وتفيد معطيات قضائية بأن هذه الوقائع المشتبه فيها تعود إلى الفترة الممتدة بين خريف 2024 ومنتصف 2025، أي قبيل الموعد الذي كان مقرراً لإعادة النظر في ملف الإدانة.

وبحسب نفس المعطيات، فقد بادر لمجرد إلى إبلاغ السلطات بما اعتبره محاولة ابتزاز، وهو ما أدى إلى فتح تحقيق موازٍ أفضى إلى إحالة المعنية بالأمر وعدد من الأشخاص الآخرين على القضاء، من بينهم مقربون منها، للاشتباه في تورطهم في تنسيق هذه العملية.

وتأتي هذه التطورات في سياق قضية معقدة تعود إلى سنة 2016، حين اتُهم الفنان بالاعتداء على الشابة داخل أحد فنادق باريس، وهي القضية التي انتهت سنة 2023 بإدانته ابتدائياً بعقوبة سجنية، قبل أن يطعن في الحكم عبر مسطرة الاستئناف. وقد أدى فتح تحقيقات بشأن شبهة الابتزاز إلى تأجيل جلسات الاستئناف، في انتظار استجلاء كافة المعطيات المرتبطة بالملف.

وفي موازاة ذلك، يواجه لمجرد مساراً قضائياً آخر بفرنسا، حيث يرتقب أن يمثل أمام محكمة الجنايات في قضية منفصلة تعود إلى سنة 2018، ينفي فيها بدوره التهم الموجهة إليه. وبين هذين المسارين، تتقاطع خيوط ملف قضائي معقد، تتداخل فيه روايات متضاربة واتهامات متبادلة، ما يجعل مآلاته مفتوحة على عدة احتمالات.

وبينما يواصل القضاء الفرنسي تفكيك خيوط هذه القضايا، يظل اسم الفنان محاطاً بجدل مستمر، في ظل تمسكه ببراءته من مختلف التهم، مقابل إصرار الأطراف الأخرى على رواياتها، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للمتابعة داخل الرأي العام المغربي والعربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى