شنا لـ”إعلام تيفي”: “طاطا بنية اجتماعية واقتصادية تعاني من اختلالات متراكمة منذ سنوات

فاطمة الزهراء ايت ناصر
يُواصل إقليم طاطا مواجهة تحديات اجتماعية واقتصادية معقدة، تعكس تراكم اختلالات بنيوية ممتدة عبر سنوات طويلة، ما يجعل مسار التنمية المحلية بطيئاً وغير قادر على مواكبة الحاجيات المتزايدة للساكنة.
فعلى المستوى الاجتماعي، أكد الفاعل المدني والحقوقي عبد الرحمان شنا، رئيس مؤسس “الأمل للتنمية”، أن مظاهر الهشاشة ما تزال حاضرة بقوة في عدد من المناطق القروية، حيث تعاني الساكنة من صعوبات واضحة في الولوج إلى الخدمات الأساسية، خصوصاً الصحة والتعليم والبنيات التحتية، وهو ما ينعكس على جودة العيش ويعمّق الفوارق المجالية داخل الإقليم. كما تستمر إشكالية ضعف فرص الشغل، ما يحد من استقرار الساكنة ويزيد من وتيرة الهجرة نحو المدن.
أما اقتصادياً، فيعتمد الإقليم بشكل كبير على أنشطة تقليدية، وعلى رأسها الفلاحة المعاشية والرعي، وهي قطاعات أصبحت أكثر هشاشة بفعل التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.
وحسب المتحدث هذا الوضع ساهم في تراجع المردودية الاقتصادية، في ظل غياب سلاسل إنتاج وتثمين قادرة على خلق قيمة مضافة محلية، إلى جانب ضعف الاستثمار العمومي والخاص بسبب محدودية البنيات التحتية وصعوبة الجاذبية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، تبرز إشكالات اجتماعية مرتبطة أساساً بالنساء والشباب، حيث تتحمل النساء أعباءً كبيرة في غياب تمكين اقتصادي فعلي، بينما يعيش الشباب حالة من الإحباط نتيجة غياب آفاق واضحة، ما يدفع جزءاً منهم إلى الهجرة الداخلية أو الخارجية.
وفي هذا الإطار، متراكمة، مشيرا إلى أن ضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية وتراجع الدينامية الاقتصادية يعمّقان حالة الهشاشة، ويجعلان من الضروري اعتماد مقاربة تنموية جديدة أكثر عدالة ونجاعة.
ورغم هذه التحديات، يرى متتبعون أن الإقليم يتوفر على مؤهلات طبيعية وبشرية مهمة يمكن أن تشكل رافعة للتنمية، إذا ما تم استثمارها ضمن رؤية مندمجة تقوم على تثمين الموارد المحلية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي، وتحسين البنيات التحتية.
كما يُجمع الفاعلون على أن تجاوز الوضع الراهن يمر عبر تعزيز الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإشراك الساكنة في صياغة السياسات العمومية، بما يضمن تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.





