وزارة بنعلي تضع تعزيز المراقبة البيئية وتوسيع مهام الشرطة البيئية ضمن أولوياتها

إعلام تيفي

في سياق مواصلة تنزيل السياسات الوطنية المرتبطة بحماية البيئة والتنمية المستدامة، أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن تعزيز المراقبة البيئية وتوسيع مهام الشرطة البيئية يشكلان أحد المحاور الأساسية في توجهها الحالي للحد من مختلف أشكال التلوث وتعزيز الحكامة البيئية على المستوى الوطني.

وجاء ذلك في جواب الوزيرة ليلى بنعلي، على سؤال كتابي، وجهه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول الإجراءات المتخذة لمواجهة التلوث البيئي، حيث أوضحت أن قطاع البيئة والتنمية المستدامة يحظى بأولوية ضمن السياسات العمومية، استنادا إلى مقتضيات القانون الإطار 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، وكذا في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي تم اعتمادها خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 25 يونيو 2017 تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

وأبرزت الوزارة أنه، وبعد سنوات من تنفيذ هذه الاستراتيجية، تم العمل على تحيينها بما ينسجم مع التحولات الوطنية المرتبطة بالنموذج التنموي الجديد، والتزامات المغرب الدولية، خاصة اتفاق باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة 2030، مشيرة إلى أن هذا التحيين يهدف إلى تعزيز نجاعة التدخلات البيئية وتطوير أدوات الحكامة في هذا المجال.

وفي هذا الإطار، أكدت بنعلي أنها تواصل تنزيل سياستها البيئية بتنسيق مع مختلف الفاعلين، من خلال تقوية الإطار القانوني والمؤسساتي، وفي مقدمتها تعزيز المراقبة البيئية عبر مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم الشرطة البيئية وتوسيع اختصاصاتها، مع الرفع من عدد أطرها ليصل إلى 80 مفتش شرطة بيئية في أفق سنة 2026 بدل 48 حاليا، مع تسجيل أكثر من 1200 عملية تدخل خلال سنة 2024 شملت مختلف جهات المملكة.

كما أشارت المعطيات الواردة في الجواب إلى تقوية أجهزة الرصد واليقظة البيئية، واعتماد المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث وفق المعايير الدولية، إلى جانب مواصلة الجهود لتحسين جودة الهواء من خلال تعزيز الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء، والحد من الانبعاثات الصادرة عن الوحدات الصناعية ووسائل النقل والأنشطة الاقتصادية والحرفية.

ووفق الجواب الكتابي، فإن هذه الجهود تشمل أيضا مواصلة دعم برامج التدبير المستدام للنفايات المنزلية والمماثلة لها، وتحسين تدبير النفايات الخطرة، إضافة إلى إعداد خارطة طريق وطنية للاقتصاد الدائري تروم الانتقال من نموذج اقتصادي خطي إلى نموذج قائم على إعادة الاستخدام والإصلاح والتجديد وإعادة التدوير، بما يساهم في خلق فرص عمل خضراء ومستدامة.

كما تتضمن السياسة البيئية المعلنة العمل على مكافحة التلوث الصناعي وتحسين تدبير المواد الكيميائية الخطرة، إلى جانب الحفاظ على الموارد الطبيعية وتثمينها، خصوصا عبر تفعيل المخطط الوطني للساحل وتعميم التصاميم الجهوية، وتنزيل برامج مراقبة جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ، فضلا عن مشاريع التدبير المندمج للمناطق الساحلية.

وفي السياق ذاته، تواصل الوزارة جهودها في مجال حماية التنوع البيولوجي والموارد الجينية، وكذا تنفيذ السياسة الوطنية لمكافحة التغيرات المناخية من خلال تفعيل المخططات الوطنية والجهوية للمناخ وتحيين المساهمات المحددة وطنيا، وتتبع برامج الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

كما شددت الوزارة على أهمية تعبئة مختلف الشركاء من جماعات ترابية وقطاع خاص ومجتمع مدني ومؤسسات بحث علمي، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والتربية البيئية، باعتبارها رافعة أساسية لترسيخ السلوك البيئي المسؤول ودعم مسار التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى