تنسيقية التعاقد بمراكش آسفي تكشف اختلالات وتلوّح بالتصعيد

إعلام تيفي ـ بيان

عاد ملف التوظيف بالتعاقد في قطاع التربية الوطنية إلى واجهة النقاش بجهة مراكش آسفي، بعد بيان مطوّل أصدره المجلس الجهوي للتنسيقية الوطنية للأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد، كشف فيه عن جملة من الاختلالات الإدارية والمالية التي يقول إنها تؤكد استمرار جوهر التعاقد رغم صدور النظام الأساسي الجديد.

البيان اعتبر أن الخطاب الرسمي القائل بطيّ ملف التعاقد لا يعكس الواقع الذي يعيشه المعنيون بالأمر، مشددا على أن غياب المناصب المالية المحدثة ضمن قانون المالية لفائدة هذه الفئة يظل الدليل المادي على استمرار نمط توظيف مغاير لوضعية موظفي وزارة التربية الوطنية.

وأوضح أن نقل اختصاص التوظيف إلى الأكاديميات الجهوية، باعتبارها مؤسسات عمومية مستقلة إداريا وماليا، أفرز وضعية قانونية وإدارية مركبة، ترتبت عنها مشاكل متراكمة، خاصة بالنسبة للمنتقلين بين الأكاديميات في إطار الحركات الانتقالية.

وسجل البيان أن عددا من الأساتذة والأطر المختصة المنتقلين من أكاديمية إلى أخرى يعانون من تجميد الترقيات في الرتب لسنوات، وتوقف الانخراط في نظام المعاشات المدنية رغم استمرار الاقتطاعات، إضافة إلى حذف التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، وتأخر صرف التعويضات العائلية، فضلا عن مشاكل بنكية ناجمة عن تغيير جهة صرف الأجور، ترتب عنها تسجيل غرامات وتأخرات في الأداء.

وعلى المستوى الجهوي، تحدثت التنسيقية عن تأخر كبير في تسوية الوضعيات الإدارية والمالية بأكاديمية جهة مراكش آسفي، مقارنة بأكاديميات أخرى، معتبرة أن تبرير ذلك بعدم توفر السيولة المالية غير مقبول، خاصة في ظل تسوية جزئية لبعض الملفات دون أخرى.

كما أشارت إلى استمرار تعليق مستحقات تعويضات عائلية لسنوات، ووقوع بعض الحالات في التقادم الرباعي، فضلا عن عدم استفادة أساتذة التعليم الابتدائي المفروض عليهم التعاقد من التعويض عن مهمة المدير المساعد بالفرعيات، خلافا لزملائهم الرسميين.

وسجل البيان أيضا تأخرا دام قرابة تسع سنوات في صرف التعويض عن الإقامة بالمنطقتين “أ” و”ب” بمديرية مراكش، إضافة إلى اختلالات مرتبطة بتحيين المناطق بالنسبة للمنتقلين، ما قد يترتب عنه اقتطاعات مفاجئة عند التسوية. كما تحدث عن تكليف أطر مختصة بمهام خارج اختصاصهم، بعضها يدخل في نطاق تدخلات صحية وتمريضية، معتبرا أن ذلك يعرضهم والتلاميذ لمخاطر غير محسوبة.

وفي ملف الحركات الانتقالية برسم الموسم الدراسي 2025/2026، اتهم البيان بعض المؤسسات التعليمية بمديريات الرحامنة والحوز وقلعة السراغنة بمخالفة نتائج الانتقال الخاصة بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، عبر إسناد جداول حصص بسلك الإعدادي لأساتذة انتقلوا رسميا إلى التأهيلي، معتبرا أن الأمر يشكل “تغييرا غير مشروع” لنتائج الحركات، مطالبا بفتح تحقيق إداري وإحالة الملف على الجهات المختصة، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.

وفي ختام بيانه، جدّد المجلس الجهوي للتنسيقية مطالبته بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية عبر إحداث مناصب مالية ضمن قانون المالية، وإسقاط التعاقد دون قيد أو شرط، داعيا إلى تسوية عاجلة لجميع المستحقات المالية العالقة، وتسريع الإعلان عن نتائج الاستحقاقات المهنية، وصرف تعويضات الحراسة والتصحيح والساعات الإضافية، وتمكين المستحقين من مختلف التعويضات المنصوص عليها قانونا.

كما أعلن احتفاظه بحق اتخاذ أشكال احتجاجية في حال استمرار ما وصفه بسياسة التماطل، مؤكدا أن معالجة هذه الملفات تتطلب إرادة إدارية حقيقية وتدخلا حازما من الجهات الوصية، بما يضمن إنصاف نساء ورجال التعليم وصون كرامتهم المهنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى