رواق جهة الرباط سلا القنيطرة.. جسـر تربوي وثقافي يقرّب الناشئة من عالم الكتاب

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

خبر- يشكل المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط محطة ثقافية كبرى تتجاوز بعدها الاحتفالي لتتحول إلى فضاء للتربية على القراءة وترسيخ قيم المعرفة والانفتاح، وفي هذا السياق، يحرص مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة على الحضور الفاعل داخل هذه التظاهرة، من خلال رواق خاص وبرنامج متكامل يزاوج بين النقاش الفكري والانفتاح على قضايا الثقافة والتنمية، مع إيلاء عناية خاصة للناشئة.

ويأتي تنظيم زيارات لفائدة تلاميذ عدد من أقاليم مختلف الجهات في إطار رؤية تروم تكافؤ الفرص الثقافية، وتمكين أطفال العالم القروي والمناطق البعيدة نسبيا من معايشة أجواء المعرض، والتفاعل مع دور النشر والمؤسسات الثقافية، بما يعزز لديهم روح الاكتشاف ويقوي ارتباطهم بالكتاب.

وفي هذا الإطار، أكدت نادية رحماني، نائبة رئيس مجلس الجهة، أن استقبال التلاميذ برواق الجهة يشكل لحظة تربوية متميزة، تتيح لهم التعرف على أدوار المجلس وبرامجه التنموية، إلى جانب القيام بجولات بباقي أروقة المعرض واكتشاف جديد الإصدارات ودور النشر.

وأوضحت في حديثها لـ“إعلام تيفي” أن هذه المبادرة، التي تتم بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تستهدف تلاميذ أقاليم من بينها الخميسات وسيدي قاسم وسيدي سليمان، بهدف تقريبهم من الفعل الثقافي وتعزيز اندماجهم في محيطهم الجهوي.

من جانبه، أبرز عبد الله صيباري، رئيس لجنة الثقافة والتربية والتكوين والبحث العلمي بالجهة، أن مشاركة المجلس في المعرض تندرج ضمن استراتيجية ثقافية واضحة تجعل من الثقافة ركيزة أساسية للتنمية، مشيرا إلى أن البرنامج المسطر هذه السنة يتضمن ندوات ومحطات فكرية تعرف انفتاحا على فعاليات ثقافية من مختلف المشارب.

وأوضح صيباري لـ“إعلام تيفي” أن احتضان الرباط للمعرض الدولي للنشر والكتاب يعكس إشعاعها الثقافي المتنامي، مؤكدا أن الجهة تحرص على ترسيخ سياسة ثقافية تشاركية، رغم التحديات المطروحة، من خلال دعم المبادرات التي تسهم في التكوين الثقافي للأجيال الصاعدة وتعزيز الرأسمال البشري.

ويقدم الرواق برنامجا فكريا متكاملا يضم ندوات ولقاءات تناقش قضايا الثقافة والذاكرة والتنمية الترابية، ليشكل فضاء حيويا للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين والمهتمين. كما يحرص على استحضار الذاكرة المحلية من خلال إبراز محطات من تاريخ الرباط وسلا، بما يعزز روح الانتماء ويؤكد أن الثقافة رافعة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى