ارتباك في قطاع التعليم بعد بلاغ الحكومة… هل السبت يوم عمل أم عطلة؟

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تعيش الأسرة التعليمية حالة من الترقب والارتباك، على خلفية الجدل القائم حول وضعية يوم السبت المقبل، في ظل غياب بلاغ رسمي واضح وحاسم من الوزارة الوصية، رغم ما يتم تداوله من معطيات نقابية تشير إلى إمكانية اعتباره يوم عطلة استثنائية.
ويأتي هذا النقاش في سياق بلاغ حكومي سابق كان قد أعلن بشكل صريح عن تعطيل العمل بالإدارات والجماعات الترابية يوم الجمعة 29 ماي 2026 بشكل استثنائي، وهو ما جعل الكثيرين يعتقدون أن العطلة قد تمتد بشكل تلقائي إلى نهاية الأسبوع، غير أن غياب أي توضيح رسمي بخصوص يوم السبت فتح الباب أمام تأويلات متباينة داخل قطاع التعليم.
وبحسب مصادر نقابية من داخل الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، فإن هناك ارتباكا واضحا يطبع هذا الملف، حيث تفيد المعطيات الأولية التي توصلت بها بأن الوزارة وافقت مبدئيا على جعل يوم السبت يوم عطلة، غير أن هذا المعطى لا يزال غير مؤكد رسميا في غياب بلاغ مكتوب وموحد، وهو ما يضع الأطر التربوية أمام وضع غير محسوم.
وفي ظل هذا الغموض، شددت ذات المصادر على أن الأصل الإداري والقانوني يفرض اعتبار يوم السبت يوم عمل عادي إلى حين صدور بلاغ رسمي ينص على خلاف ذلك، وهو ما دفع عددا من المديريات والأكاديميات إلى توجيه تعليمات للأساتذة بضرورة الالتحاق بمقرات عملهم، تفاديا لأي فراغ تنظيمي قد يؤثر على السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وفي سياق متصل، حاول موقع “إعلام تيفي” التواصل مع محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قصد استجلاء الموقف الرسمي بشأن هذا الملف لكن لم تكلل بالنجاح، حيث لم يتم التوصل بأي رد، وهو ما زاد من حالة الغموض والتأويلات داخل الساحة التعليمية، في انتظار صدور توضيح رسمي يحسم الجدل القائم.
ويأتي هذا الجدل في ظرفية دقيقة تتزامن مع الاستعدادات الجارية لتنظيم الامتحانات الجهوية التي ستنطلق مباشرة بعد نهاية العطلة، ما يجعل من يوم السبت محطة أساسية لعقد اجتماعات وتحضيرات تربوية وإدارية لضمان جاهزية المؤسسات.
كما يرى متتبعون للشأن التعليمي أن تكرار مثل هذه الحالات يعكس إشكالا بنيويا في التواصل المؤسساتي، حيث يؤدي غياب البلاغات الرسمية في الوقت المناسب إلى تعدد التأويلات بين النقابات والإدارات، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار العمل داخل المنظومة التربوية.
كما يثير هذا الوضع نقاشا أوسع حول العدالة في توزيع العطل بين مختلف القطاعات، إذ يشير متتبعون إلى أن القطاع الخاص لا يشتغل عادة يوم السبت ويستفيد من عطلة نهاية أسبوع كاملة، في حين يظل القطاع العام، وخاصة قطاع التعليم، مرتبطا العمل يوم السبت.
في ظل هذا الغموض المرتبط بوضعية يوم السبت، تبرز أبعاد اجتماعية وإنسانية لا يمكن تجاهلها، حيث إن عددا من الأساتذة والأطر التربوية، بل وحتى الأسر، قد قاموا ببرمجة سفرهم مسبقا نحو مناطق بعيدة لقضاء عطلة عيد الأضحى، مع عائلاتهم بناء على المعطيات المتداولة حول تمديد العطلة.
هذا المعطى يجعل مسألة الحسم في التوقيت أمرا بالغ الأهمية، حتى يتسنى للمعنيين تنظيم عودتهم في ظروف مريحة وتفادي ضغط التنقل والاكتظاظ الذي يميز عادة فترات ما بعد الأعياد.




