المغرب يشارك في يوم إفريقيا بالكاميرون ويبرز حضوره الثقافي والدبلوماسي في القارة

إعلام تيفي ـ وكالات
خبرـ شاركت المملكة المغربية في الاحتفال بيوم إفريقيا الذي احتضنته الكاميرون، في إطار تخليد الذكرى الثالثة والستين لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، في حدث حمل شعار لنحتفل معا بـ63 سنة من الوحدة والاندماج والتنمية، وعكس حضورا دبلوماسيا وثقافيا بارزا للمغرب داخل الفضاء الإفريقي.
وشهدت التظاهرة، التي نُظمت بمقر وزارة العلاقات الخارجية الكاميرونية، حضور مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وممثلين عن منظمات دولية ومكونات من المجتمع المدني ووسائل الإعلام، حيث شكلت مناسبة لتجديد النقاش حول مستقبل القارة الإفريقية وأولوياتها التنموية، وفي مقدمتها قضايا الماء والموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن المياه أصبحت من أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجه دول القارة، في ظل الإجهاد المائي وتزايد تأثيرات التغيرات المناخية، وهو ما يستدعي تعزيز آليات التعاون الإقليمي والدولي لضمان تدبير مستدام لهذا المورد الحيوي.
كما ركزت المداخلات على الوزن الديمغرافي والاقتصادي لإفريقيا، وضرورة إصلاح منظومة العمل القاري والدولي بما يتيح للقارة الاضطلاع بدور أكبر على الساحة العالمية، انسجاما مع طموحات شعوبها في التنمية والاستقرار.
وعرفت المشاركة المغربية حضورا متميزا من خلال رواق ثقافي يعكس تنوع الهوية المغربية، حيث تم تقديم نماذج من الصناعة التقليدية والفن التشكيلي، إلى جانب عرض للطبخ المغربي الأصيل وحفلات ضيافة تعكس عمق الموروث الثقافي للمملكة، في خطوة لاقت تفاعلا من الزوار والمسؤولين الحاضرين.
وتندرج هذه المشاركة في إطار تأكيد المغرب على انتمائه الإفريقي وحرصه على تعزيز علاقات التعاون جنوب–جنوب، من خلال رؤية تقوم على الشراكة والتنمية المشتركة، ودعم المبادرات التي تهدف إلى تقوية الروابط الاقتصادية والبشرية بين دول القارة.
كما شكل الحدث مناسبة للتعريف بالتطورات التي يشهدها المغرب في مجالات البنية التحتية والموانئ والنقل الجوي، إضافة إلى المبادرات الإقليمية التي تسعى إلى تعزيز التكامل الإفريقي وفتح آفاق تجارية جديدة، خاصة لفائدة الدول غير المطلة على المحيط الأطلسي.





