حنين لـ”إعلام تيفي”: الانتخابات ستحسم بالميدان لا بالفيسبوك

المهدي سابق

خبر _تتجه الأنظار مبكرا إلى إقليم الفقيه بن صالح باعتباره واحدا من الدوائر الانتخابية التي قد تشهد منافسة قوية خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل حركية سياسية متصاعدة داخل مختلف الأحزاب واستعدادات مبكرة لإعادة ترتيب المشهد الانتخابي بالإقليم، خاصة بعد التحولات التي عرفتها الساحة السياسية المحلية خلال السنوات الأخيرة.

وفي تصريح لـ“إعلام تيفي”، أكد صالح حنين، منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بالإقليم، أن الحزب يدخل الاستحقاقات المقبلة اعتمادا على مرشحين راكموا تجربة سياسية وتنظيمية سابقة، مشيرا إلى أن أغلب الأسماء المطروحة سبق لها الانتماء إلى الحزب خلال محطات انتخابية سابقة.

وأوضح حنين أن حزب التجمع الوطني للأحرار يوجد في موقع متقدم بالإقليم بالنظر إلى النتائج التي حققها خلال انتخابات 2021، بعدما حصل على 37 ألفا و560 صوتا، إضافة إلى ترؤسه 10 جماعات من أصل 16 جماعة ورئاسته للمجلس الإقليمي، معتبرا أن هذه المعطيات تمنح الحزب أفضلية نسبية في المشهد السياسي المحلي.

وأشار المتحدث إلى أن المؤشرات الحالية تضع حزب التجمع الوطني للأحرار في صدارة الترتيب الانتخابي بالإقليم، مؤكدا أن الانتخابات لا تُحسم عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو بالشعارات، بل من خلال العمل الميداني والقرب من المواطنين ومواكبة قضاياهم اليومية.

وبخصوص الخريطة السياسية بالإقليم، أوضح حنين أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى الحفاظ على موقعه السياسي من خلال تقديم أحمد فضلي كمرشح للحزب، فيما يواصل الاتحاد الاشتراكي الحفاظ على حضوره التقليدي داخل عدد من المناطق، بينما تبدو صورة الحركة الشعبية أقل وضوحا مقارنة بباقي المنافسين.

كما اعتبر أن حظوظ مرشح حزب الاستقلال رحال المكاوي تبقى محدودة في ظل موازين القوى الحالية، متوقعا أن ينحصر التنافس الأساسي بين الأحزاب التي تمتلك حضورا تنظيميا وانتخابيا قويا داخل الإقليم.

وفي ما يتعلق باللائحة الجهوية للنساء، نفى حنين وجود أي نقاش بشأن استقطاب جوهرة بوساجدة  للترشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيراً إلى أن التوجه المتداول داخل الحزب يسير نحو دعم نجلة كمال محفوظ لتصدر اللائحة الجهوية، فيما سيواصل صلاح الدين كمال تركيزه على تدبير الشأن المحلي على مستوى المجلس الإقليمي دون أي توجه للترشح للبرلمان خلال المرحلة الراهنة.

وتأتي هذه المعطيات في وقت يعيش فيه المشهد السياسي بإقليم الفقيه بن صالح مرحلة إعادة ترتيب للأوراق، وسط سعي مختلف الأحزاب إلى تعزيز مواقعها واستقطاب قواعد انتخابية جديدة استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإقليم يشهد حركية سياسية متسارعة مقارنة بالمحطات السابقة، مع بروز أسماء جديدة ورغبة عدد من الأحزاب في استعادة حضورها داخل دائرة انتخابية ظلت لسنوات من بين أكثر الدوائر استقطاباً للفاعلين السياسيين بجهة بني ملال خنيفرة.

ويظل اسم الراحل إبراهيم فضلي حاضرا في أي قراءة للمشهد السياسي المحلي، بالنظر إلى المكانة التي شغلها لعقود داخل الخريطة الانتخابية بالإقليم، حيث تمكن من بناء حضور سياسي وازن جعله أحد أبرز الوجوه التي طبعت الحياة البرلمانية والانتخابية بالمنطقة. غير أن المرحلة الحالية تبدو مختلفة، مع دخول فاعلين جدد إلى دائرة التنافس وسعي مختلف الأحزاب إلى إعادة بناء توازناتها استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا السياق، يراهن حزب الأصالة والمعاصرة على الحفاظ على حضوره داخل الإقليم من خلال الدفع بأحمد فضلي، فيما يعول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على امتداده التقليدي في عدد من المناطق، خاصة بدواوير أولاد زمام التي شكلت على امتداد سنوات خزانا انتخابيا مهماً للحزب.

من جهته، دخل حزب الاستقلال مبكرا على خط المنافسة بإعلانه ترشيح رحال المكاوي لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، بينما يبرز أيضا اسم عبد العزيز الريحاني ضمن الأسماء المتداولة في المشهد السياسي المحلي، في وقت يترقب فيه المتابعون طبيعة المشاركة التي سيخوض بها حزب العدالة والتنمية الاستحقاقات المقبلة بعد سنوات من التراجع.

وتشير العديد من المؤشرات إلى أن المشهد السياسي المحلي يتجه نحو مرحلة جديدة من التنافس وإعادة ترتيب المواقع بين مختلف الفاعلين السياسيين، في ظل سعي الأحزاب إلى تعزيز حضورها الميداني واستقطاب أكبر عدد من الناخبين قبل موعد الاستحقاقات المقبلة.

وبين رهانات الأحزاب التقليدية، وصعود أسماء جديدة، واستمرار تأثير الأعيان في توجيه جزء من السلوك الانتخابي المحلي، تبدو الفقيه بن صالح مقبلة على واحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة على مستوى جهة بني ملال خنيفرة، حيث لا تزال الكثير من المعطيات مفتوحة على مختلف الاحتمالات في انتظار اتضاح الصورة بشكل أكبر مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى