شقير لـ”إعلام تيفي”: “نجاح النموذج الأمني المغربي جعل المملكة هدفا للتنظيمات الإرهابية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد محمد شقير، الباحث في القضايا والشؤون الأمنية، أن نجاح المقاربة الأمنية المغربية جعلها محط استهداف من قبل التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى النيل من استقرار المملكة وضرب نموذجها الأمني الذي يحظى بإشادة دولية واسعة.
وأوضح لـ”إعلام تيفي” أن هذا النجاح لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة عمل متواصل قائم على اليقظة الاستباقية والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، فضلا عن تطوير آليات الرصد والتتبع لمواجهة التهديدات المتغيرة.
ويأتي هذا التقييم في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية المغربية إحباط المخططات الإرهابية في مراحلها الأولى، من خلال عمليات استباقية تستهدف العناصر المتطرفة قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.
ويعكس هذا النهج قدرة المؤسسات الأمنية على مواكبة التحولات التي تعرفها التنظيمات الإرهابية، والتي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على أساليب أكثر سرية، مثل الذئاب المنفردة والخلايا الصغيرة المتفرقة.
وأشار شقير إلى أن تشديد المراقبة الأمنية دفع هذه التنظيمات إلى تغيير أنماط عملها والاعتماد على تحركات فردية أو مجموعات محدودة العدد، سعياً إلى تفادي الرصد الأمني، غير أن هذه الأساليب، بحسب المتحدث ذاته، لم تنجح في تجاوز فعالية الأجهزة الأمنية المغربية التي راكمت خبرة كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
ويستند النموذج المغربي في هذا المجال إلى مقاربة شمولية لا تقتصر على التدخل الأمني فقط، بل تشمل أيضاً تعزيز التأطير الديني ونشر قيم الاعتدال والوسطية، إلى جانب البرامج التنموية والاجتماعية الرامية إلى الحد من الهشاشة ومواجهة أسباب الاستقطاب الفكري. كما يعتمد على توظيف التقنيات الحديثة في تتبع الأنشطة المشبوهة ورصد المحتويات المتطرفة على الفضاء الرقمي.
وفي ظل التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء، يواصل المغرب تعزيز تعاونه مع شركائه الدوليين في مجال تبادل المعلومات والتنسيق الاستخباراتي، انطلاقا من قناعة مفادها أن الإرهاب ظاهرة عابرة للحدود تستوجب عملا جماعيا وتنسيقا دائما بين مختلف الدول.





