أتركين لـ”إعلام تيفي”: تزايد الوافدين إلى المملكة يفرض الاستثمار في الرصد المبكر للأوبئة

أميمة حدري
خبر_أثار سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية حنان أتركين عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، نقاشا حول مدى جاهزية المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة الطفرات الوبائية والأمراض المستجدة. مستفسرة حول الإجراءات المعتمدة لتعزيز جاهزية المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة المخاطر الوبائية المستقبلية.
وفي هذا السياق، أكدت حنان أتركين، أن التحول الذي يشهده المغرب نحو وجهة دولية تستقطب أعدادا متزايدة من السياح والزوار يفرض تعزيز الاستثمار في المنظومة الصحية الوطنية ورفع جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات الوبائية المحتملة.
وأوضحت أتركين، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مكانة متميزة كبلد ينعم بالاستقرار والأمن، ما جعله وجهة مفضلة للسياح ومنصة لاحتضان التظاهرات والمؤتمرات الدولية الكبرى، فضلا عن استعداده لتنظيم استحقاقات عالمية مهمة، وهو ما يواكب ارتفاعا مستمرا في حركة التنقل الوافدة إلى المملكة.
وأضافت أن هذه الحركية الدولية المتنامية توازيها تحديات صحية مرتبطة بإمكانية انتقال الفيروسات والأمراض المعدية عبر المسافرين القادمين من مختلف دول العالم، الأمر الذي يستدعي تطوير منظومة يقظة صحية فعالة وقادرة على الرصد المبكر لأي تهديدات وبائية محتملة.

وسجلت المتحدثة أن المرحلة تقتضي اعتماد آليات متطورة للرصد والتتبع الصحي بشكل دائم، مع تعزيز المراقبة في مختلف نقاط الاستقبال والعبور، لاسيما المطارات والمؤسسات السياحية وفضاءات احتضان المؤتمرات والتظاهرات الدولية، بما يسمح بالكشف المبكر عن أي حالات أو مؤشرات مرتبطة بانتشار الأمراض المعدية.
كما دعت إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وتعزيز قدراتها على تدبير الأزمات الصحية، إلى جانب إحداث مراكز متخصصة في علاج الأمراض التعفنية والمعدية، بما يضمن توفير استجابة صحية ملائمة في حال ظهور أي بؤر وبائية.
وفي السياق ذاته، شددت أتركين على أهمية دعم الصناعة الدوائية الوطنية وصناعة اللقاحات باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز السيادة الصحية للمملكة وضمان سرعة وفعالية الاستجابة لمختلف التحديات الصحية الطارئة.
واعتبرت أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في ترسيخ مقاربة استباقية قائمة على الجاهزية الدائمة واليقظة المستمرة، بما يمكن المغرب من مواكبة انفتاحه الدولي المتزايد والحفاظ على أمنه الصحي في مواجهة المخاطر الوبائية المحتملة خلال السنوات المقبلة.





