انسحاب مهين أمام المغرب وهزيمة قاتلة أمام بلجيكا… السقوط نفسه بوجهين مختلفين

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_لم تخرج السنغال من كأس العالم بهزيمة عادية، بل بسقوط موجع أعاد فتح جرح نهائي كأس إفريقيا أمام المغرب. منتخب السنغال كان متقدما على بلجيكا بهدفين، قريبا من العبور، قبل أن ينهار في الدقائق الأخيرة ويترك المباراة تنقلب من انتصار شبه محسوم إلى إقصاء قاس بثلاثة أهداف لهدفين .

السيناريو حمل ملامح مألوفة: قرار تحكيمي حاسم، عودة إلى تقنية الفيديو، ركلة جزاء في توقيت قاتل، وغضب سنغالي كبير. غير أن رد الفعل لم يكن نسخة مما حدث أمام المغرب. في نهائي كأس إفريقيا، غادرت السنغال الملعب احتجاجا، فخسرت لاحقا أكثر من مباراة؛ خسرت صورتها، وخسرت اللقب إدارياً، وفتحت على نفسها باب العقوبات والانتقادات.

أمام بلجيكا، ابتلعت السنغال غضبها وبقيت فوق العشب. لم يكن ذلك هدوءا رياضيا بقدر ما كان خوفا و حسابا باردا لثمن الانسحاب. السابقة أمام المغرب جعلت أي خروج جديد من الملعب يبدو تكرارا لسلوك لا مجرد احتجاج عابر. في كأس العالم، العقوبات أثقل، والاتحاد الدولي لا يتعامل مع الانسحاب بمنطق المجاملة أو التبرير.

خرجت السنغال من كأس العالم، لكنها لم تخرج من عقدتها مع اللحظات الحاسمة. أمام المغرب هربت من الملعب فهزمها القانون، وأمام بلجيكا بقيت داخله فهزمها الخوف من النهاية. ما تغيّر ليس عقلية المنتخب، بل طريقة السقوط فقط؛ مرة بانسحاب صاخب، ومرة بانهيار كامل تحت الضغط. لذلك لم تكن الهزيمة أمام بلجيكا حادثاً معزولاً، بل فضيحة كروية مؤجلة كشفت أن المنتخب الذي لا يتحكم في أعصابه لا يحتاج إلى خصم كي يخسر… يكفي أن تقترب المباراة من لحظة الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى