
مديحة المهادنة
خبر_تواصل الأقاليم الجنوبية للمملكة ترسيخ موقعها داخل خارطة الشراكات الدولية. فالرهان اليوم لم يعد يقتصر على عرض المؤهلات الطبيعية، بل انتقل إلى تقديم نموذج تنموي متكامل يجمع بين البنية التحتية، والاستقرار، والرؤية الاستراتيجية، في سياق يجعل من الصحراء المغربية فضاء اقتصاديا يحظى باهتمام متزايد لدى الفاعلين الدوليين.
استقبلت جهة الداخلة–وادي الذهب في هذا الاطار وفدا من مساعدي أعضاء الكونغرس الأمريكي، في زيارة هدفت إلى الوقوف على المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها الجهة، واستكشاف فرص الاستثمار التي توفرها، إلى جانب الاطلاع على المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
الوفد ضم مستشارين في الشؤون السياسية والاقتصادية والتشريعية لدى أعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث عقد سلسلة لقاءات مع والي جهة الداخلة–وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، ورئيس مجلس الجهة، بنجا الخطاط، فضلا عن مسؤولي المركز الجهوي للاستثمار.
اللقاءات شكلت مناسبة لتقديم عرض شامل حول الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة، والمشاريع الهيكلية التي تعيد رسم ملامحها الاقتصادية، خاصة في قطاعات الطاقات المتجددة، والفلاحة، والصيد البحري، والسياحة، والخدمات اللوجستية، باعتبارها مجالات تراهن عليها المملكة لتعزيز تنافسية المنطقة وجعلها منصة اقتصادية تربط المغرب بعمقه الإفريقي.
هذه الزيارة تعكس اتجاها متناميا في العلاقات المغربية الأمريكية نحو توسيع التعاون الاقتصادي ليشمل الأقاليم الجنوبية، في وقت أصبحت فيه الداخلة–وادي الذهب تستقطب اهتماما متزايدا من المؤسسات الاقتصادية والوفود الدولية، بفضل ما راكمته من بنية تحتية حديثة، واستقرار مؤسساتي، ورؤية تنموية تجعلها إحدى أبرز البوابات الاقتصادية للمملكة نحو القارة الإفريقية.





