شابة غادرت باريس إلى جبال الأطلس تراهن على تمثيل المغرب في برلمان شبابي إفريقي

المهدي سابق

خبر _ تواصل الشابة المغربية فدوى المنزهي مسارها في العمل الميداني والتنمية المحلية، بعدما بلغت المرحلة النهائية من مسابقة اختيار ممثلي الدول ضمن مبادرة “البرلمان الشبابي الإفريقي من أجل الديمقراطية”، التي تنظمها مؤسسة الابتكار من أجل الديمقراطية، في خطوة قد تتيح لها تمثيل المغرب داخل فضاء شبابي إفريقي يعنى بقضايا الديمقراطية والمواطنة والمشاركة المدنية.

وتبرز تجربة المنزهي من خلال اختيارها مغادرة باريس، حيث كانت تعمل في قطاع الطاقات المتجددة، والاستقرار في أعالي جبال الأطلس الكبير لإطلاق مشروع تنموي يستهدف النساء القرويات. فقد أسست تعاونية “تيسيا”، التي تضم نساء من عدد من دواوير المنطقة، وتعتمد نموذجا يقوم على الحكامة التشاركية، وتقوية القدرات الاقتصادية للنساء، مع تثمين المعارف والحرف التقليدية المتوارثة وتحويلها إلى مصدر للدخل.

ويهدف المشروع، وفق القائمين عليه، إلى تمكين النساء، بمن فيهن اللواتي لم تتح لهن فرص التعليم أو لم يحصلن إلا على تعليم محدود، من الاندماج في دورة الإنتاج والتسويق، مع تقليص دور الوسطاء، بما يعزز استقلاليتهن الاقتصادية ويمنحهن مساحة أكبر للمشاركة في اتخاذ القرار داخل التعاونية.

وتعد “تيسيا” نموذجا للتعاونيات ذات البعد الاجتماعي، حيث تجمع بين المحافظة على الموروث المحلي وتطوير آليات حديثة للتدبير والتسويق، بما يتيح خلق فرص اقتصادية في المناطق الجبلية التي تواجه تحديات مرتبطة بالعزلة ومحدودية فرص الشغل.

وتأتي مشاركة فدوى المنزهي في إطار مبادرة “البرلمان الشبابي الإفريقي من أجل الديمقراطية”، التي أطلقتها مؤسسة الابتكار من أجل الديمقراطية، وهي منظمة إفريقية غير ربحية تأسست سنة 2022، وتسعى إلى تشجيع النقاش حول الديمقراطية انطلاقا من التجارب الإفريقية، مع تعزيز مشاركة الشباب في صياغة التصورات المرتبطة بالحكامة والعدالة الاجتماعية والمواطنة.

وتستند المرحلة الحالية من عملية الاختيار إلى التصويت الإلكتروني، إلى جانب معايير أخرى تعتمدها الجهة المنظمة، قبل الإعلان عن الأعضاء الذين سيمثلون مختلف الدول الإفريقية داخل البرلمان الشبابي.

وتحظى المنزهي بدعم عدد من الفاعلين والناشطين، الذين يعتبرون تجربتها مثالا على المبادرات الشبابية التي تجمع بين العمل التنموي الميداني والالتزام بقضايا التمكين الاقتصادي والديمقراطية المحلية، خاصة في المناطق الجبلية، حيث راهنت على الاستثمار في الإنسان وفي قدرات النساء بدل البحث عن مسار مهني خارج المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى