بوانو: 3 دراهم في كل لتر كازوال ربح غير أخلاقي.. والوقت كاف لتشكيل لجنة تقصي الحقائق

الههدي سابق

خبر _ جدد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، مطالبته بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق في ملف أسعار المحروقات، معتبرا أن الفارق الذي يصل إلى 3 دراهم في كل لتر من الكازوال يمثل “ربحاً غير أخلاقي”، داعيا إلى كشف كيفية احتساب الأسعار وهوامش الربح بعد تحرير القطاع.

وخلال مداخلته بمؤسسة الفقيه التطواني، انتقد بوانو إصرار الحكومة على الإبقاء على تركيبة الأسعار الحالية، واستمرار اعتماد مرجع “روتردام” في تحديد أثمان المحروقات، معتبرا أن النقاش الحقيقي لا يتعلق فقط بتسقيف هوامش الربح، وإنما بمراجعة المنظومة برمتها وآليات تكوين الأسعار التي يعتمدها الفاعلون في السوق.

واعتبر أن الحكومة ترفض معالجة جوهر الإشكال، رغم استمرار الجدل السياسي حول الأرباح التي تحققها شركات توزيع المحروقات، مؤكدا أن المطلوب هو الكشف عن حقيقة تركيبة الأسعار وتحديد ما إذا كانت تعكس بالفعل تطور الأسعار في الأسواق الدولية.

وللدلالة على ما وصفه باختلال منظومة التسعير، استعرض بوانو تطور أسعار النفط خلال أزمة مضيق هرمز، موضحاً أن سعر البرميل ارتفع من 72 دولاراً إلى 115 دولاراً، وهو ما انعكس، بحسب قوله، على ارتفاع سعر لتر الكازوال من 12.40 درهماً إلى 15.60 درهما. غير أنه، يضيف، عندما عاد سعر البرميل إلى مستوى 72 دولاراً، لم تتراجع الأسعار المحلية بالنسبة نفسها، إذ لم ينخفض سعر اللتر سوى بحوالي 50 سنتيما، معتبرا أن الفارق الذي يقارب ثلاثة دراهم للتر الواحد يمثل، وفق تعبيره، “ربحا غير أخلاقي”.

وفي السياق ذاته، دعا بوانو إلى الإسراع بتفعيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، مؤكداً أن نواب حزبي التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية استكملوا التوقيع على المبادرة، موجهاً نداءً إلى نواب الاتحاد الدستوري للانضمام إليها واستكمال النصاب القانوني اللازم لإحداث اللجنة.

وشدد المتحدث على أن عامل الزمن لا يمكن أن يكون مبرراً لعدم مباشرة اللجنة لعملها، مبرزاً أن البرلمان ما تزال أمامه نحو ثلاثة أشهر قبل انتهاء الدورة التشريعية في أكتوبر، وهو ما يتيح، بحسب قوله، الوقت الكافي لإنجاز مهمة التقصي.

كما أبدى بوانو مرونة بشأن موضوع اللجنة أو تسميتها، معتبراً أن الأهم هو تفعيل آلية تقصي الحقائق، سواء تعلقت بمنظومة أسعار المحروقات، أو منظومة الدعم، أو ملف المواشي واللحوم الحمراء، بما يسمح للبرلمان بالاضطلاع بدوره الرقابي وكشف الحقائق أمام الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى