من تنغير.. لقجع يقر بتآكل أثر الدعم الحكومي أمام موجة الغلاء ويعد بإعادة “فرحة التسوق”

أميمة حدري 

أقر فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن موجة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة حالت دون شعور المواطنين بأثر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الخمس الأخيرة لدعم القدرة الشرائية، معتبرا أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار “مسحت” أثر المجهود المالي الذي بذلته الحكومة في هذا المجال.

وقال لقجع، خلال تجمع انتخابي للحزب بمدينة تنغير، الأحد، إن الحكومة بذلت مجهودا ماليا كبيرا لدعم القدرة الشرائية، من خلال دعم الأجور وتوفير الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب دعم عدد من المواد، غير أن ارتفاع الأسعار أضعف أثر هذه الإجراءات على الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح أن مواجهة غلاء المعيشة ستكون من بين أولويات المرحلة المقبلة، مشددا على ضرورة بذل مجهود أكبر، بمشاركة مختلف الفاعلين، من أجل ضمان وصول المواد الأساسية إلى المواطنين بأسعار معقولة.

وفي هذا السياق، قدم لقجع تصور حزبه للمرحلة المقبلة، واضعا تحسين القدرة الشرائية في صدارة الوعود الانتخابية، ومعبرا عن طموح “البام” في إعادة ما وصفها بـ“فرحة التسوق” إلى المغاربة، باعتبارها جزءا من الحياة اليومية التي تأثرت بشكل مباشر بارتفاع تكاليف المعيشة.

وتوقف القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة عند ملف التقاعد، معتبرا أنه لا ينبغي لمن أفنى سنوات في خدمة البلاد أن ينتهي إلى معاش ضعيف، كاشفا عن التزام حزبه برفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد إلى 3000 درهم شهريا.

كما دعا لقجع إلى رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر الموجه إلى الأسر الأكثر حاجة من 500 إلى 1000 درهم، على أن يتم تحديد المستفيدين، وفق تصوره، بناء على الدخل الحقيقي للأسر، وليس وفق ما وصفها بـ“المعايير الشكلية”.

وفي ما يتعلق بالأجراء، أعلن لقجع توجه حزبه نحو مراجعة الضريبة على الدخل وتبسيطها، بما يسمح، بحسب طرحه، بتحسين الأجور وتعزيز القدرة على الإنفاق، خصوصاً على تكاليف تربية وتمدرس الأبناء.

ولم يغفل لقجع قطاع الصحة، إذ دعا إلى تسريع وتيرة الإصلاح بما يضمن للمواطنين الاستفادة من العلاج داخل المستشفيات في ظروف تحفظ كرامتهم، بالتوازي مع طرح خطة وصفها بـ“المتكاملة والمندمجة” لمواكبة الشباب في مجالات التكوين وإنشاء المقاولات، وتمكينهم من الاندماج في الدورة الاقتصادية.

وفي ملف الجفاف، شدد القيادي في “البام” على أن الظاهرة لا يمكن مواجهتها بحلول مؤقتة، داعيا إلى اعتماد تصور استراتيجي يضمن الأمن المائي والاستدامة، إلى جانب توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، خصوصا الطاقة الشمسية والريحية، بهدف توفير الطاقة بأسعار في متناول المواطنين.

وفي الشق المرتبط بالكهرباء، قال لقجع إن الأسر الفقيرة ذات الاستهلاك المحدود، التي تقل فاتورتها عن 100 درهم، ستتكفل الحكومة بتغطية استهلاكها، وفق ما عرضه خلال التجمع الانتخابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى