العريف لـ”إعلام تيفي”:”الدراسة الجارية باليوسفية لتطوير الأحياء وليست مسطرة هدم”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد المستشار الجماعي موسى عريف،  أن العملية الأخيرة للإحصاء التي قامت بها المندوبية السامية للتخطيط تهدف فقط إلى تحديث المعلومات السكانية وتحصيل البيانات الضرورية للتخطيط، وليست مرتبطة بأي مساطر للهدم أو الترحيل.

وأوضح عريف لـ”إعلام تيفي” أن أي قرار يتعلق بالهدم يخضع لمسطرة رسمية تشمل السلطات المحلية من باشا المنطقة وممثل الجماعة الترابية والوكالة الحضرية والقوة العمومية، بينما اللجنة الحالية في اليوسفية تعمل كمكتب دراسات لاستكمال دراسة عمرها ثلاثون عاما حول تهيئة الأزقة وتحسين ولوج الخدمات الأساسية في الأحياء، دون أن تكون لها صفة رسمية لاتخاذ قرارات الهدم.

وأوضح أن الإحصاء يقتصر على تحيين المعلومات التي يحتاجها المخططون فقط، وأن أي قرار يتعلق بالهدم يخضع لمسطرة رسمية دقيقة ترأسها السلطات المحلية وتشارك فيها كافة المصالح المعنية، من الباشا إلى ممثلي الجماعة الترابية والقوة العمومية.

وأكد عريف أن اللجنة الحالية التي تعمل على الدراسات باليوسفية ليست ذات صفة رسمية، وأنها تكتفي بإجراء دراسة تطويرية للأحياء، في إطار تحسين ولوجية الخدمات الأساسية مثل توسيع الأزقة وتسهيل الوصول إلى مرافق حيوية، وهو ما دافع عنه مجلس المنطقة منذ ثلاثين سنة.

وعلى الأرض، تعكس مقاطعة اليوسفية تحديات كبيرة، إذ يعاني سكانها منذ سنوات من تدهور البنية التحتية، فطرقاتها متهالكة ومليئة بالحفر، والإنارة العمومية ضعيفة، فيما تشكل النظافة تحديا يوميا.

كما أن المرافق الترفيهية والثقافية شبه معدومة، مما يحرم الشباب من فضاءات لتنمية مهاراتهم وممارسة أنشطة إيجابية. ويصف الكثيرون المقاطعة بأنها خزان انتخابي يُستغل في مواسم الاستحقاقات دون أي اهتمام حقيقي بتحسين جودة حياة سكانها.

ورغم وصول عدد من أبناء المقاطعة إلى مناصب هامة في تدبير المدينة، فإن الوضع لم يتحسن على الأرض، بل لا تزال العديد من المشكلات قائمة. هذا التجاهل المستمر يثير تساؤلات حول دوافع المسؤولين المحليين، ويدفع السكان إلى الشعور بالإحباط من واقع يعكس التهميش واللامبالاة.

من أبرز المشاكل التي تعانيها اليوسفية ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، رغم وجود حي صناعي بالمنطقة، إذ أغلقت العديد من الشركات أبوابها، تاركةً خلفها أجيالاً تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة، ويترجم الإحباط في بعض الحالات بانتشار العنف والجريمة.

ويزداد الوضع سوءًا في ظل غياب المرافق الرياضية والثقافية التي يمكن أن تشكل متنفساً للشباب، فيما يظل الباعة المتجولون شاهدين على الفقر والحاجة اليومية التي يعانيها السكان.

ويشير الواقع الانتخابي إلى أن الوعود بالتغيير والتحسين تتكرر مع كل استحقاق، لكن دون أن تترجم على الأرض بشكل ملموس.

وبينما يتم تقديم بعض الحلول الجزئية، يبقى الحل الشامل لتطوير مستوى الحياة في اليوسفية غائبًا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى