غياب شركة النظافة يغرق مدينة عين عودة في الأزبال

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في ظل تزايد التحديات البيئية داخل عدد من المدن المغربية، تبرز جماعة عين عودة كنموذج مقلق لمعاناة الساكنة مع غياب خدمات النظافة الأساسية، رغم النداءات المتكررة والمطالب المستمرة بتحسين الوضع.
يؤكد أحد سكان المنطقة أن الجماعة تعاني من غياب شركة متخصصة في تدبير قطاع النظافة، وهو ما يجعل مهمة تنظيف المدينة ملقاة على عاتق ستة رجال فقط، يعملون ضمن برنامج الإنعاش الوطني، ويصل عمر أصغرهم إلى 60 سنة. هذا الواقع يطرح تساؤلات جدية حول قدرة هذا العدد المحدود، وفي ظل ظروف عمرية صعبة، على تغطية كافة أحياء المدينة والحفاظ على نظافتها.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتفاقم مع الطريقة المعتمدة في التخلص من النفايات، حيث يتم حرقها بعد جمعها، مما يسبب أضرارًا بيئية وصحية، في وقت تظل فيه الأزبال منتشرة في عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، مثل حي النصر وحي الجديد.
ويشير المتحدث إلى أن حي النصر، خصوصا في سيكتور 9، يتبع إداريا للدائرة التي ينتمي إليها رئيس الجماعة، ما يزيد من حدة الاستغراب بشأن حجم الإهمال الذي يطال هذا الحي، رغم كونه من المناطق التي ساهمت ساكنتها بشكل كبير في انتخابه.
وتضيف الساكنة أنها قامت مرارا بمحاولات للتواصل مع رئيس الجماعة لطرح هذه المشاكل، سواء المتعلقة بالنظافة أو بضعف الإنارة العمومية، إلا أن هذه المحاولات لم تلقَ أي استجابة تذكر.
المفارقة أن هذه الجماعة تعد الوحيدة في إقليم الصخيرات تمارة التي لا تتوفر على شركة للنظافة، رغم أن عامل الإقليم كان قد شدد، خلال إحدى زياراته، على ضرورة إدخال شركة مختصة لتدبير هذا القطاع الحيوي. غير أن هذا التوجيه لم يُفعّل على أرض الواقع حتى الآن.
في ظل هذا الوضع، تجد ساكنة عين عودة نفسها أمام تحديات يومية تمس جودة عيشها وحقها في بيئة سليمة، ما يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة لإيجاد حلول مستدامة، ووضع حد لحالة التدهور التي يعرفها قطاع النظافة والخدمات الأساسية بالمدينة.






