حمضي لـ”إعلام تيفي”: انتقال فيروس هانتا بين البشر يظل محدودا ويقلل من خطر الجائحة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
يثير ظهور حالات محدودة مرتبطة بفيروس هانتا على متن سفينة سياحية نقاشا جديدا حول طبيعة هذا الفيروس ومدى قدرته على الانتقال بين البشر، في سياق عالمي ما يزال يتعامل بحذر مع أي مؤشرات تفش محتمل لأمراض فيروسية جديدة.
في هذا الإطار، أوضح الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن العامل المطمئن الأساسي في حالة فيروس هانتا هو أن انتقاله بين البشر يظل محدودا جدا، بل يكاد يكون منعدما في أغلب السلالات المعروفة.
وأضاف في حديثه لـ”إعلام تيفي” أن من بين 38 سلالة مسجلة لهذا الفيروس، تبقى سلالة واحدة فقط (الأنديز) قادرة بشكل نادر على الانتقال بين الأشخاص، وهو ما يفسر ارتباط بعض الحالات الاستثنائية بظروف خاصة مثل الفضاءات المغلقة والمزدحمة كالسفن السياحية.
وأشار حمضي إلى أن العدوى في الغالب ترتبط بالانتقال من الحيوان إلى الإنسان، خصوصا عبر القوارض التي تعد الخزان الطبيعي للفيروس، وذلك من خلال استنشاق هواء ملوث بفضلاتها أو ملامسة أسطح ملوثة، وليس عبر انتقال بشري متسلسل كما هو الحال في أمراض وبائية أخرى، وهو ما يجعل خطر انتشار واسع بين البشر منخفضا للغاية في الظروف العادية.
وبناء على هذه المعطيات، يؤكد المختص أن تسجيل حالات محدودة في سياقات معينة لا يعني بالضرورة بداية تفشٍ عالمي، بل يظل مرتبطا بعوامل بيئية استثنائية.
غير أن هذا لا يلغي أهمية اليقظة الصحية والرصد الوبائي المستمر، تحسبا لأي تطور قد يطرأ مستقبلاً على خصائص الفيروس أو قدرته على الانتقال.




