الصحراء المغربية.. واشنطن تعلن إجراء مراجعة استراتيجية لبعثة المينورسو

بشرى عطوشي
متابعة _ أشارت الإدارة الأمريكية إلى أنها بصدد إجراء مراجعة استراتيجية لبعثة المينورسو، وذلك قبل أسابيع قليلة من اجتماع مجلس الأمن الدولي المرتقب بشأن قضية الصحراء المغربية.
وتتصدر قضية مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (مينورسو) مجدداً المشهد الدبلوماسي. فخلال جلسة استماع حول إصلاح الأمم المتحدة، صرّح مايك والتز، الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، بأن واشنطن تُجري “مراجعة استراتيجية” لهذه البعثة، التي تعمل منذ أوائل التسعينيات. ويشغل مايك والتز منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة منذ سبتمبر2025.
ويأتي هذا التصريح في خضم إعادة تقييم أوسع نطاقاً من قِبل إدارة ترامب لعدد من عمليات الأمم المتحدة التي تُعتبر مكلفة أو غير فعّالة. كما يُعد الموقف الأمريكي جزءاً من سلسلة دبلوماسية هامة، إذ من المقرر أن تعود قضية الصحراء المغربية إلى مجلس الأمن في الأسابيع المقبلة.
وعلى مستوى الأمم المتحدة، لم يأتِ هذا التطور من فراغ. في قراره رقم 2797، الذي اعتُمد في 31 أكتوبر 2025، مدد مجلس الأمن ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (مينورسو) حتى 31 أكتوبر 2026، وطلب من الأمين العام تقديم مراجعة استراتيجية لولاية البعثة المستقبلية في غضون ستة أشهر من هذا التجديد. وبذلك، يُتوقع أن يكون الموعد النهائي لهذه المراجعة نهاية أبريل 2026.
تأسست مينورسو عام 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار ودعم العملية السياسية. إلا أن مهمتها تطورت على مر السنين في ظل جمود مطول. ويواصل مجلس الأمن توجيه أعماله في إطار مراقبة الوضع على الأرض والعملية السياسية التي تُدار تحت رعاية الأمم المتحدة.
في هذه المرحلة، لم يُعلن أي قرار رسمي بشأن إمكانية حلّ البعثة. ويشير التعبير الذي استخدمته واشنطن، في الوقت الراهن، إلى مرحلة تقييم. وينبغي التدقيق في استنتاجات هذه المراجعة، وكيفية دمجها في مناقشات مجلس الأمن، خلال اجتماعات الأمم المتحدة المقبلة بشأن الصحراء.





