
مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يقبل الصغار والكبار على استهلاك المثلجات والمشروبات الباردة بحثا عن الانتعاش، غير أن هذا السلوك الموسمي يثير في كل مرة تساؤلات حول تأثيره المحتمل على صحة الأسنان، خاصة عند الشعور بألم مفاجئ أو حساسية حادة عند تناول الأطعمة الباردة.
وفي تصريح ل”إعلام تيفي“، أوضح الدكتور يونس الشرايبي، طبيب وجراح الأسنان ، أن استهلاك المثلجات في حد ذاته لا يشكل خطرا مباشرا على الأسنان إذا تم في حدود الاعتدال، مشددا على أن الإشكال لا يرتبط بالبرودة وحدها، بل أساسا بالإفراط في تناول السكريات وبوجود مشاكل سابقة غير مشخصة داخل الفم.
وقال الشرايبي إن المنع المطلق لا يستقيم في مثل هذه الحالات ، مبرزا أن تناول مثلجة واحدة في اليوم لا يطرح مشكلا صحيا كبيرا، غير أن الإكثار منها قد يفتح الباب أمام مضاعفات مرتبطة بالسكر، خصوصا لدى الأطفال أو الأشخاص الذين لا يحرصون على نظافة الأسنان بشكل منتظم.
وأضاف المتحدث أن الإحساس بألم قوي أو بما يعرف شعبيا بـحريق الأسنان عند تناول المثلجات ليس أمرا عاديا ينبغي تجاهله، بل قد يكون مؤشرا على وجود تسوس أو التهاب أو سن مريضة تحتاج إلى فحص طبي. وأوضح أن البرودة تستعمل أحيانا من طرف طبيب الأسنان كوسيلة للمساعدة في تشخيص بعض الحالات، ما يجعل رد فعل الأسنان تجاه البارد دليلا مهما على وجود خلل محتمل.
وشدد الشرايبي على أن الرسالة الأساسية ليست التخويف من المثلجات ولا منع الأطفال والكبار من استهلاكها، بل الدعوة إلى الاعتدال والانتباه إلى الإشارات التي يرسلها الجسم. فإذا كان تناول شيء بارد يسبب ألما حادا أو متكررا، فإن الحل لا يكون بتجنب المثلجات فقط، بل بزيارة طبيب الأسنان للكشف عن السبب الحقيقي.
ويؤكد هذا التوجيه الطبي أن الاستمتاع بالمثلجات خلال الصيف يبقى ممكنا، شرط عدم الإفراط في استهلاكها، والحرص على تنظيف الأسنان، وعدم التعامل مع الحساسية أو الألم كأمر عابر، لأن البرودة قد تكشف في بعض الأحيان عن مشكلة كامنة تحتاج إلى علاج مبكر.





