ككوس تنتقد تأخر نشر تقرير المساواة والمناصفة وتصفه بـ”المؤسف والمخجل”

حسين العياشي

خبر_طالبت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، عن المجموعة الموضوعاتية للمساواة والمناصفة، رئاسة مجلس النواب بالإفراج عن تقرير المجموعة، الذي أودع لديها منذ 25 يونيو 2025، معتبرة أن استمرار تأخير نشره، على بعد أقل من أسبوع من اختتام الولاية التشريعية والدورة الربيعية، يعد أمرا “مؤسفا ومخجلا”، ويعكس حجم التراجع الذي تعرفه قضايا المرأة داخل المؤسسة التشريعية.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة، اليوم، وجهت ككوس خطابا مباشرا إلى رئيس المجلس وأعضاء المكتب، متسائلة عن مصير التقرير الذي أنجزته المجموعة الموضوعاتية للمساواة والمناصفة، رغم مرور أكثر من سنة على إحالته إلى رئاسة المجلس، دون أن يرى طريقه إلى التداول أو النشر.

واعتبرت البرلمانية أن هذا التأخير غير المبرر لا يقتصر على تعطيل وثيقة برلمانية، بل يترجم، بحسب تعبيرها، ترتيب قضية المرأة في سلم أولويات المؤسسة التشريعية والسياسات العمومية، مؤكدة أن وضعية المرأة ما تزال تعاني من “اللامبالاة” سواء على مستوى التشريع أو داخل البرلمان أو في السياسات الحكومية.

وأكدت ككوس أن المجموعة الموضوعاتية للمساواة والمناصفة تعد، منذ إحداث المجموعات الموضوعاتية عقب دستور 2011، المجموعة الوحيدة التي نجحت، بفضل انسجام عضواتها وأعضائها، في إعداد تقرير شامل يقيم وضعية المرأة والمساواة في السياسات العمومية، معتبرة أن هذا العمل شكل تجربة برلمانية رائدة حظيت بإشادة مختلف الشركاء الوطنيين والدوليين، بل وأصبح مرجعا تستأنس به مؤسسات تشريعية في عدد من الدول.

وأبرزت أن من بين أبرز المكتسبات التي راكمتها المجموعة تنظيم المنتدى البرلماني السنوي للمساواة والمناصفة، الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرة أن هذا المنتدى أسهم في ترسيخ ثقافة المساواة وتعزيز النقاش المؤسساتي حول قضايا المرأة.

واستحضرت، في هذا السياق، مقتطفا من الخطاب الملكي الذي أكد فيه جلالة الملك أن “بناء مغرب التقدم والكرامة لن يتحقق إلا بمشاركة المغربيات والمغاربة، نساء ورجالا”، وأن النهوض بوضعية المرأة يشكل مدخلا أساسيا لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وفي ختام تدخلها، دعت ككوس إلى منح التقارير والمنتجات الرقابية الصادرة عن البرلمان المكانة التي تستحقها، معتبرة أن الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة البرلمانية لا يقل أهمية عن مشاريع القوانين المحالة من الحكومة، بالنظر إلى استقلالية السلطة التشريعية وأدوارها الدستورية في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى