
أميمة حدري
أفاد المحلل الرياضي زكرياء الخنوس، بأن المنتخب الوطني قدم، من وجهة نظره، أضعف مباراة له من الناحية التكتيكية خلال البطولة، معتبرا أن السبب الرئيسي يعود إلى الرسم التكتيكي الذي اعتمده الناخب الوطني محمد وهبي، والذي غير من شكل الفريق دفاعيا وهجوميا، وأثر بشكل مباشر على مردوده أمام المنتخب الفرنسي.
وأوضح الخنوس في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن المنتخب الوطني لم يعان كثيرا على المستوى الدفاعي، إذ ظهر منظما في أغلب فترات المباراة، غير أنه رأى أن الإشكال الحقيقي برز في الجانب الهجومي، حيث لم تنجح الخيارات التكتيكية المعتمدة في تحقيق أهدافها.
وأضاف أن خوض اللقاء دون الاعتماد على رحيمي، بهدف تعزيز السيطرة على وسط الميدان واللعب بضغط متوسط مع الاعتماد على التحولات السريعة، لم يمنح المنتخب الأفضلية، بل أتاح لمدافعي المنتخب الفرنسي هامشا أكبر من الراحة، إذ تمكنوا من الخروج بسهولة من مواقعهم لتغطية الأطراف ومساندة الظهيرين، في غياب تهديد حقيقي في العمق.
وأشار المتحدث إلى أن التخلي عن الاستحواذ على الكرة لصالح المنتخب الفرنسي بشكل مبالغ فيه شكل بدوره أحد أبرز أسباب معاناة المنتخب الوطني، موضحا أن الفريق لم يمتلك خطة واضحة لاستثمار الهجمات المرتدة والتحولات السريعة، وهو ما انعكس على أرقامه الهجومية، بعدما أنهى الشوط الأول دون تسديد أي كرة على المرمى، في وقت فرض فيه المنتخب الفرنسي سيطرة واضحة على مجريات اللعب، مؤكدا أن تألق الحارس ياسين بونو حال دون اتساع الفارق في النتيجة خلال النصف الأول من المباراة.
وأضاف الخنوس أنه كان ينتظر ردة فعل مختلفة من المنتخب الوطني خلال الشوط الثاني، عبر الخروج من مناطقه ومحاولة فرض إيقاعه، غير أن السيناريو استمر على حاله، قبل أن ينجح المنتخب الفرنسي في تسجيل هدفين بفضل الجودة الفنية العالية للاعبيه ومهاراتهم الفردية، معتبرا أن التغييرات التي أجراها الطاقم التقني لم تنجح في إعادة التوازن أو تمكين المنتخب الوطني من استعادة السيطرة، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، التفوق الذي أظهره المنتخب الفرنسي خلال المواجهة.
واعتبر المحلل الرياضي أن خسارة المنتخب الوطني أمام منتخب بحجم فرنسا تبقى نتيجة طبيعية بالنظر إلى قيمة المنافس، لكنه رأى في المقابل أن الناخب الوطني كان بإمكانه التحلي بجرأة أكبر في مقاربة المباراة، مؤكدا أن احترام قوة الخصم أمر مشروع، غير أنه لا ينبغي أن يصل إلى حد التخلي عن المبادرة بشكل كامل، مشيرا إلى أن المنتخب كان قادرا على الحفاظ على توازنه الدفاعي مع تحسين استغلال التحولات السريعة، ومنح كل من أيوب بوعدي والعيناوي مساحة أكبر للمساهمة في بناء الهجمات بدل تقييد أدوارهما الدفاعية.
وختم الخنوس تصريحه بالتأكيد على أن هذه الهزيمة لا تستدعي تضخيما أو أحكاما متسرعة، مشددا على أن المنتخب الوطني يضم مجموعة شابة تمتلك مؤهلات واعدة، وأن المرحلة المقبلة تستوجب استخلاص الدروس وتصحيح الأخطاء ومواصلة العمل من أجل بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في الاستحقاقات المقبلة.





