
مديحة المهادنة
خبر_يترقب أكثر من 157 ألف مهاجر مغربي بإسبانيا صدور القرارات النهائية المتعلقة بطلبات تسوية أوضاعهم القانونية، في إطار أوسع عملية استثنائية أطلقتها الحكومة الإسبانية لتقنين أوضاع المهاجرين المقيمين فوق ترابها بشكل غير نظامي، بما يتيح لهم الحصول على تصاريح الإقامة والعمل.
وبحسب معطيات صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، يمثل المغاربة 13.4 في المائة من مجموع الطلبات المقدمة، والبالغ عددها 1,174,968 طلباً، ليحتلوا المرتبة الثانية بين أكثر الجنسيات استفادة من هذا المسار، بعد مواطني دول أمريكا الوسطى والجنوبية.
وتعكس هذه الأرقام الحضور القوي للجالية المغربية داخل المجتمع الإسباني، كما تؤكد حجم الرهان الذي تمثله هذه العملية بالنسبة لآلاف الأسر التي تنتظر تسوية أوضاعها القانونية، بعد سنوات من الإقامة والعمل في ظروف تفتقر إلى الاستقرار القانوني.
ومن شأن هذه التسوية أن تفتح أمام المستفيدين آفاقاً جديدة للاندماج في سوق الشغل والاستفادة من الحقوق الاجتماعية، فضلاً عن الحد من الهشاشة التي يفرضها وضع الإقامة غير النظامية، وتعزيز مساهمة الجالية المغربية في الدورة الاقتصادية الإسبانية ضمن إطار قانوني منظم.
ويأتي هذا المسار في سياق سياسة إسبانية تهدف إلى الاستجابة لحاجيات سوق العمل، ومواجهة النقص في اليد العاملة بعدد من القطاعات، عبر إدماج المهاجرين الموجودين بالفعل داخل البلاد في المنظومة القانونية، بما يحقق توازناً بين المتطلبات الاقتصادية واحترام القوانين المنظمة للهجرة





