الخنوس لـ”إعلام تيفي”: “التعادل أمام البرازيل يؤكد النضج التكتيكي للمنتخب المغربي”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد المنتخب الوطني المغربي مرة أخرى قدرته على مقارعة كبار المنتخبات العالمية، بعدما فرض التعادل على المنتخب البرازيلي في مباراة اتسمت بصراع تكتيكي قوي بين المدربين وشهدت فترات تفوق متبادلة بين الطرفين.

وأوضح المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن المنتخب المغربي دخل المباراة بخطة 4-2-3-1 مع الاعتماد على مهاجم وهمي، وهي المقاربة التي مكنت العناصر الوطنية من فرض ضغط عالٍ وموجّه خلال الدقائق الأولى، خاصة على مستوى وسط الميدان، ما صعّب مهمة المنتخب البرازيلي في بناء الهجمات وأربك تحركاته.

وأضاف لـ”إعلام تيفي”  أن المنتخب الوطني انتقل بعد ذلك إلى ضغط متوسط أكثر توازنا، مع التركيز على التحولات السريعة، وهو ما أثمر الهدف الأول للمغرب بعد افتكاك ناجح للكرة واستغلال مثالي للمساحات التي تركها المنافس.

وعلى المستوى الهجومي، أشار الخنوس إلى أن التحركات المستمرة لكل من الخنوس وأوناحي وإبراهيم دياز بين الخطوط منحت أفضلية واضحة للمنتخب المغربي في عدة فترات من المباراة، فيما لعب الثنائي بوعدي والعيناوي دوراً محورياً في التحكم بإيقاع اللعب واسترجاع الكرات، كما برز نصير مزراوي كأحد أبرز مفاتيح الخروج بالكرة وكسر خطوط الضغط البرازيلي.

وخلال الشوط الثاني، تغيرت معطيات المواجهة مع ارتفاع نسق المنتخب البرازيلي واعتماده ضغطا أكبر، مستفيدا من التغييرات التي حسنت عملية البناء وربط الخطوط، خصوصاً عبر التحركات المؤثرة لفابينيو.

في المقابل، أظهر الناخب الوطني قراءة تكتيكية جيدة للمباراة من خلال تدخلاته الفنية وتعديلاته التي أعادت التوازن إلى وسط الميدان، ما سمح للمنتخب المغربي بالصمود أمام الضغط البرازيلي واستعادة جزء من السيطرة خلال الدقائق الأخيرة.

واعتبر الخنوس أن المباراة شكلت اختبارا حقيقيا لقدرات المنتخب الوطني أمام أحد أقوى منتخبات العالم، مبرزاً أن التعادل يبقى نتيجة إيجابية بالنظر إلى قيمة المنافس، كما يعكس التطور التكتيكي الذي بلغه المنتخب المغربي وقدرته على مجاراة المنتخبات الكبرى قبل انطلاق الاستحقاقات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى