
مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_ كشف إلياس الربيعي، الكاتب العام لنقابة وكالة التنمية الفلاحية التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن حالة احتقان وصفها بـ”غير المسبوقة” داخل المؤسسة، بسبب استمرار تعثر الملفات المطلبية وعدم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، رغم تعدد جولات الحوار مع الإدارة والجهات الوصية.
وفي تصريح لـ”إعلام تيفي”، أوضح الربيعي، أن مشاركة النقابة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، يوم الخميس 25 يونيو 2026 أمام مديرية الموارد البشرية لوزارة الفلاحة بالرباط، تأتي احتجاجا على ما اعتبره استمرارا لنهج التسويف والمماطلة في معالجة مطالب مستخدمات ومستخدمي الوكالة.
وأكد المسؤول النقابي أن مراجعة النظام الأساسي للمستخدمين تتصدر الملفات العالقة، بالنظر إلى ارتباطها بتحقيق الإنصاف وتحسين المسار المهني وإرساء نظام عادل للترقية، إلى جانب تسوية الاختلالات المرتبطة بالتعويضات والحكامة الإدارية.
وبحسب الربيعي، سبق أن شكل تعديل النظام الأساسي موضوع اتفاق أبرم في فاتح يوليوز 2025 بين نقابة وكالة التنمية الفلاحية والإدارة العامة للوكالة ووزارة الفلاحة، ممثلة في مديرية الموارد البشرية، غير أن بنوده، وفق تعبيره، ظلت «حبيسة الوعود»، دون تحديد آجال واضحة لتنفيذها.
وانتقد المتحدث ما وصفه باتخاذ الإدارة إجراءات «انتقائية» استفادت منها فئة محدودة من المستخدمين المتعاقدين، من خلال تعديل عقودهم وتحسينها، في وقت بقيت فيه المطالب الأساسية المتعلقة بعموم العاملين دون معالجة، وهو ما قال إنه عمّق الشعور بالإحباط وأضعف الثقة في مسار الحوار الداخلي.
وشدد الكاتب العام للنقابة على أن مطالب الشغيلة لا تقتصر على الجانب المادي، بل تشمل تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية، ووضع مساطر واضحة وشفافة لتقييم الأداء السنوي، وضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز الحكامة واحترام الحقوق الإدارية، فضلاً عن تحسين ظروف العمل بما يتناسب مع الأدوار التي تضطلع بها الوكالة في تنفيذ السياسات العمومية الفلاحية.
وأضاف الربيعي أن النقابة عقدت لقاءات متعددة مع الإدارة العامة، وشاركت في محطات للحوار القطاعي بحضور وزير الفلاحة، لكن الملفات المطلبية بقيت، حسب قوله، دون تنفيذ، تحت مبرر ضرورة تدخل وزارة الاقتصاد والمالية.
وسجل المتحدث أن ملف النظام الأساسي يوجد منذ أزيد من ثلاث سنوات لدى وزارة المالية دون أن يعرف طريقه إلى التنفيذ، معتبراً أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً في ظل الانتظارات المتزايدة للمستخدمين.
وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة، لم يستبعد الربيعي اللجوء إلى أشكال احتجاجية تصعيدية داخل المؤسسة، قد تشمل تنظيم وقفات واعتصامات بتنسيق مع الهيئات النقابية الممثلة لمستخدمي المؤسسات العمومية التابعة للقطاع الفلاحي.
ومع ذلك، أكد أن هدف النقابة «ليس التصعيد في حد ذاته»، مبرزاً استعدادها للانخراط في حوار جاد ومسؤول، شريطة أن يفضي إلى التزامات واضحة ونتائج ملموسة تنهي حالة الاحتقان وتستجيب للمطالب المشروعة للشغيلة.





