
مديحة المهادنة
خبر_انتهت مغامرة المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026 عند محطة دور الـ32، بعد خسارة واضحة أمام سويسرا بهدفين دون رد على أرضية ملعب BC Place في فانكوفر المنتخب السويسري حسم المواجهة بهدفي بريل إمبولو ودان ندوي، ليعبر إلى ثمن النهائي ويترك الجزائر أمام نهاية محبطة لمشوار بدأ بوعود كبيرة وانتهى بحقيقة باردة فوق الميدان.
الهزيمة لم تكن فقط في النتيجة، بل في الصورة العامة التي ظهر بها المنتخب الجزائري. ضغط بلا نتيجة، محاولات دون فعالية، وعجز واضح عن تفكيك تنظيم سويسري عرف كيف يغلق المساحات وينتظر لحظته للضرب في العمق.في المقابل سويسرا لعبت بانضباط، سجلت مبكرا، ثم قتلت المباراة بعد بداية الشوط الثاني، بينما ظل المنتخب الجزائري يدور في دائرة الاستحواذ العقيم وردود الفعل المتأخرة.
الخروج يعيد فتح السؤال القديم حول الفارق بين الخطاب والواقع. كثير من الضجيج يرافق المنتخب الجزائري في كل بطولة، لكن لحظة الإقصاء تكشف دائما أن الشعارات لا تكسب المباريات، وأن الحماس الإعلامي لا يعوض الصلابة التكتيكية ولا النجاعة أمام المرمى. أمام سويسرا، ظهر منتخب محدود الحلول، هشاً أمام التحولات، وعاجزاً عن ترجمة حضوره إلى خطر حقيقي، لتتحول المباراة إلى درس قاس في أن المونديال لا يرحم من يعيش على الاندفاع وحده.





