من الافتتاح المتسرع الى الاحتقان المفتوح… مستشفى التخصصات بتطوان يدخل دائرة التصعيد

مديحة المهادنة

خبر_تعيش المؤسسة الصحية الجديدة بتطوان أولى اختباراتها الصعبة، بعدما خرج المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية عن صمته، محذرا من وضع داخلي مأزوم بمستشفى التخصصات، قال إنه لم يعد يحتمل المزيد من التجاهل. فالفضاء الذي كان يفترض أن يشكل إضافة نوعية للعرض الصحي بالمدينة، تحول، وفق البيان النقابي، إلى عنوان لاختلالات متراكمة في التدبير والموارد والتجهيزات، وسط غضب متزايد في صفوف الأطر الصحية

وجاء في بيان استنكاري تصعيدي، صادر اليوم الجمعة 3 يوليوز 2026، أن الاجتماع الذي انعقد امس الخميس 2 يوليوز بإدارة المستشفى، بحضور إدارة المنطقة الصحية والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية وممثل عن السلطة المحلية، امتد لأزيد من ثماني ساعات، كشف حجم التوتر داخل المؤسسة، خاصة مع استمرار الخصاص في الموارد البشرية، والضغط المهني المتزايد، وضعف الوسائل اللوجستيكية، وتعطل بعض التجهيزات الأساسية، وغياب معدات حيوية ضرورية.

واعتبر المكتب النقابي أن الوضع الحالي يعكس، حسب تعبيره، نتائج “الافتتاح المتسرع” للمستشفى دون توفير الشروط الفعلية لضمان اشتغاله بشكل سليم، مشيرا إلى أن هذه الاختلالات لا تمس فقط ظروف عمل الأطر الصحية، بل تنعكس أيضا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما ندد باستمرار التأخر في صرف مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة لما يقارب سنة، معتبرا ذلك وضعا غير مقبول يكرس الإحباط داخل صفوف العاملين بالمؤسسة.

ودعا البيان مهنيي الصحة بالمنطقة الصحية لتطوان إلى دعم الاعتصام والتعبئة حول المطالب المطروحة، مؤكدا استعداد المكتب الإقليمي لخوض خطوات نضالية تصعيدية في حال عدم الاستجابة الفعلية والعاجلة لهذه المطالب. كما أعلن عن عقد مجلس إقليمي يوم السبت 4 يوليوز 2026 بمقر النقابة بتطوان، لتدارس مستجدات الوضع واتخاذ القرارات المناسبة للمرحلة المقبلة، مع التشديد على أن الدفاع عن كرامة الأطر الصحية يرتبط، في جوهره، بحماية حق المواطنين في خدمة صحية آمنة ومنظمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى