طفرة جديدة في مبيعات السيارات بالمغرب.. الصينيون يزاحمون الكبار

إعلام تيفي 

تقرير_ واصلَ سوق السيارات المغربي ترسيخ منحاه التصاعدي، بعدما سجل خلال شهر يونيو 2026 أداءً لافتاً يعكس استمرار انتعاش الطلب على المركبات الجديدة، في وقت بدأت فيه المنافسة تشتد بصورة غير مسبوقة مع صعود علامات تجارية جديدة، خاصة القادمة من الصين، إلى جانب محافظة الأسماء التقليدية على مواقعها في صدارة السوق.

وكشفت أحدث المعطيات أن مبيعات السيارات الجديدة، التي تشمل سيارات الركاب والمركبات النفعية الخفيفة، بلغت خلال يونيو الماضي 27.193 مركبة، مقابل 23.298 مركبة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة بذلك نمواً بلغ 16,7 في المائة.

ولا تزال سيارات الركاب تشكل العمود الفقري للسوق الوطنية، بعدما استحوذت على النصيب الأكبر من المبيعات بـ24.649 سيارة، بارتفاع نسبته 15,7 في المائة، فيما واصلت المركبات النفعية الخفيفة تحقيق أداء أكثر دينامية، بعدما قفزت مبيعاتها إلى 2.544 وحدة، مسجلة نمواً وصل إلى 27,9 في المائة.

وعلى مستوى العلامات التجارية، حافظت داسيا على موقعها كأكثر العلامات مبيعاً في المغرب، بعدما نجحت في تسويق 6.400 سيارة خلال شهر واحد، لترفع حصتها السوقية إلى 26 في المائة، متقدمة بفارق مريح على رونو التي سجلت 4.681 عملية تسجيل بحصة بلغت 19 في المائة.

واكتمل ترتيب الخمسة الأوائل بحضور بيجو التي واصلت تعزيز موقعها في السوق بـ1.543 سيارة، متبوعة بـفولكسفاغن التي باعت 1.491 سيارة، ثم هيونداي بـ1.330 سيارة.

غير أن أبرز ما ميز السوق خلال يونيو لم يكن فقط استمرار هيمنة العلامات التاريخية، بل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد التنافسي، مع تحقيق عدد من الشركات معدلات نمو استثنائية، في مقدمتها العلامات الصينية التي تواصل فرض حضورها تدريجياً داخل السوق المغربية.

وسجلت سيتروين ارتفاعاً في مبيعاتها بنسبة 98,4 في المائة، بينما حققت MG نمواً بلغ 230 في المائة، ونيسان 214 في المائة، في حين قفزت مبيعات شيري بنسبة لافتة بلغت 484 في المائة. كما بدأت علامات جديدة، من قبيل Soueast وJetour وDeepal وExeed وLynk & Co، في تسجيل أولى مبيعاتها ذات الدلالة داخل السوق الوطنية، بما يعكس اتساع رقعة المنافسة ودخول لاعبين جدد يسعون إلى اقتطاع حصص من سوق ظلت لسنوات حكراً على الأسماء التقليدية.

في المقابل، لم تستفد جميع العلامات من هذا الزخم، إذ تراجعت مبيعات عدد منها، من بينها هيونداي بنسبة 18 في المائة، وأوبل بـ28 في المائة، وفيات بـ38 في المائة، إضافة إلى بي إم دبليو التي انخفضت مبيعاتها بـ16 في المائة، وجيب التي سجلت أكبر تراجع ضمن هذه المجموعة بنسبة بلغت 51 في المائة.

أما سوق المركبات النفعية الخفيفة، فقد واصل بدوره تسجيل نتائج إيجابية، مدفوعاً بالطلب المتزايد على هذا الصنف من العربات، مع بروز علامات مثل رونو وهيونداي وتويوتا وفورد وميتسوبيشي ضمن أبرز الفاعلين في هذا القطاع.

ويعكس الأداء المسجل خلال النصف الأول من سنة 2026 استمرار تعافي سوق السيارات بالمغرب، غير أن المؤشر الأبرز لا يكمن في ارتفاع المبيعات فحسب، بل في التحول التدريجي لخريطة المنافسة. فإلى جانب احتفاظ العلامات الأوروبية بمواقعها التقليدية، تواصل الشركات الآسيوية، ولا سيما الصينية، توسيع حضورها بوتيرة متسارعة، وهو ما ينذر بسوق أكثر تنافسية خلال الأشهر المقبلة، حيث لن يكون الحفاظ على الصدارة رهيناً بالإرث التجاري فقط، بل بقدرة كل علامة على مواكبة تحولات الطلب وتقديم عروض أكثر جاذبية للمستهلك المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى