
إعلام تيفي/ بلاغ
دقت الشبيبة الاتحادية بتطوان ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي يعيش على وقعها مستشفى التخصصات الجهوي، في ظل ما وصفته باستمرار اختلالات تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين، وتطرح علامات استفهام واسعة حول مدى جاهزية هذا المرفق العمومي للقيام بالأدوار التي أحدث من أجلها.
وقالت الشبيبة الاتحادية، في بيان لها، إنها تابعت بقلق بالغ التطورات التي يشهدها المستشفى بعد أقل من شهر على افتتاحه، مشيرة إلى أن الساكنة ما تزال تواجه واقعا يتسم بالخصاص في الموارد البشرية، والنقص في التجهيزات والمعدات الطبية الأساسية، إلى جانب ما اعتبرته مظاهر ارتباك في تدبير المؤسسة الصحية.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه المعطيات تؤكد أن افتتاح المستشفى تم قبل استكمال الشروط الضرورية لضمان اشتغاله في ظروف ملائمة، مؤكدا أن المواطن كان أول المتضررين من هذا الوضع، في وقت كانت فيه التطلعات معقودة على هذه المؤسسة لتخفيف الضغط عن المنظومة الصحية بالجهة وتحسين جودة الخدمات العلاجية.
وشددت الشبيبة الاتحادية بتطوان على أن الحق في الصحة يعد حقا دستوريا، معتبرة أن نجاح المشاريع الصحية لا يقاس فقط بتدشين البنايات أو الإعلان عن افتتاح المؤسسات، بل بمدى قدرتها على تقديم خدمات صحية ذات جودة قائمة على موارد بشرية كافية وتجهيزات ملائمة وتدبير مسؤول يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
وأضاف البيان أن استمرار هذه الاختلالات من شأنه أن يضعف ثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي، داعيا الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لمعالجة أسباب الوضع القائم بدل الاكتفاء بتدبير نتائجه، وذلك عبر توفير الأطر الصحية الضرورية واستكمال التجهيزات والمعدات الطبية الأساسية.
كما طالبت الشبيبة الاتحادية بإجراء تقييم شامل لظروف افتتاح مستشفى التخصصات الجهوي بتطوان، والكشف عن مكامن الخلل التي رافقت هذه المرحلة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة أن إصلاح المنظومة الصحية يقتضي اعتماد مقاربة قائمة على الجودة والاستدامة، وليس الاكتفاء بتشييد البنيات دون توفير شروط اشتغالها الفعلية.





