بنكيران يدعو المغاربة إلى إسقاط حكومة أخنوش عبر صناديق الاقتراع

حسين العياشي

خبر_ استنفر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قواعده والرأي العام، مطلقا من مراكش نداءً سياسيا مباشرا يدعو فيه إلى إسقاط حكومة عزيز أخنوش عبر صناديق الاقتراع خلال الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن التغيير لا يُنتزع إلا بالمشاركة المكثفة في الانتخابات، وأن المقاطعة لا تفضي إلا إلى إعادة إنتاج المشهد نفسه وتمكين من وصفهم بـ”الفاسدين” من الاستمرار في تدبير الشأن العام.

وخلال لقاء تواصلي مفتوح احتضنته مدينة مراكش، الأحد 5 يوليوز 2026، صعّد بنكيران من لهجته تجاه الحكومة، متهما إياها بالانفصال عن نبض المجتمع والتخلي عن الانشغال بالقضايا اليومية للمواطنين، ومحملا إياها مسؤولية تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على الأسر المغربية.

وربط الأمين العام لـ”المصباح” بين هذا الواقع وما أسماه بظهور “جيل زيد”، معتبرا أن تجاهل مطالب المجتمع والانشغال بملفات بعيدة عن انتظارات المواطنين أفرز حالة من الإحباط وفقدان الثقة، قبل أن يدعو كل مغربي إلى تحمل مسؤوليته السياسية من خلال التوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت بما يحقق المحاسبة والتغيير.

وفي معرض حديثه عن فلسفة انخراطه في العمل الحزبي، أكد بنكيران أن السياسة ليست مجرد تنافس على السلطة، بل وسيلة لترجمة مشاريع الإصلاح إلى سياسات عمومية تخدم المواطنين، مشددا على أن تحمل المسؤولية العمومية يقتضي بذل أقصى الجهود لتحقيق المصلحة العامة، لا الاكتفاء بتدبير الشأن العام بمنطق الأرقام والخطابات.

ولم يفوت بنكيران المناسبة دون التذكير بأن الدستور يمنح المواطنين، كل خمس سنوات، فرصة حاسمة لاختيار ممثليهم والجهة التي ستقود الحكومة، محذرا من أن العزوف الانتخابي لا يعبر عن الاحتجاج بقدر ما يفسح المجال أمام وصول أشخاص غير مؤهلين إلى مواقع القرار، ويترك الساحة، بحسب تعبيره، لمن “يفسدون” الحياة العامة.

وانتقل زعيم العدالة والتنمية إلى انتقاد الأداء الحكومي في عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، معتبرا أن الحكومة أخفقت في التواصل مع المواطنين بشأن الارتفاع المتواصل للأسعار، سواء تعلق الأمر بالطماطم أو اللحوم أو الأضاحي، متهما إياها بتقديم روايات لا تنسجم، في نظره، مع واقع السوق ولا مع ما يعيشه المغاربة يوميا.

كما وجه انتقادات لبرامج الدعم التي أطلقتها الحكومة، معتبرا أنها لم تُحدث الأثر المعلن على القدرة الشرائية، وأن الأموال التي رُصدت لدعم أسعار اللحوم وغيرها لم تنعكس على جيوب المواطنين، بل رأى أن هذه البرامج تُستثمر سياسيا أكثر مما تُوظف لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، متهما الحكومة بالسعي إلى توظيفها لاستمالة الناخبين قبيل الاستحقاقات المقبلة.

وفي ملف المحروقات، استحضر بنكيران خلاصات مجلس المنافسة، معتبرا أنها تعزز فرضية وجود ممارسات تواطئية بين شركات القطاع أدت إلى الإبقاء على مستويات مرتفعة للأسعار، محملا رئيس الحكومة، باعتباره أحد أبرز الفاعلين في هذا المجال، مسؤولية سياسية مباشرة عن الوضع الذي يعرفه سوق المحروقات، في واحدة من أكثر الرسائل حدة التي وجهها إلى حكومة أخنوش منذ انطلاق التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى