غرق أم مغربية وابنيها في خزان نهر ريو إسكا في شمال إسبانيا

إعلام تيفي

متابعة_ فُجعت الجالية المغربية في إسبانيا بمأساةٍ مروعة. فقد غرقت أمٌّ مغربية الأصل، تبلغ من العمر  29 عامًا، واثنان من أبنائها، أحدهما يبلغ من العمر 7 سنوات والآخر 11 عامًا، بعد ظهر الأربعاء في خزان نهر ريو إسكا في رونكال نافارا، في حادثةٍ يبدو أنها سلسلةٌ من محاولات الإنقاذ المأساوية.

ووفقًا للنتائج الأولية للتحقيق الذي أجرته قوات الحرس المدني، فإن الفرضية الأرجح هي وقوع حادثٍ متسلسل، إذ يُقال إن أحد أفراد الأسرة واجه صعوبةً في الماء، ما دفع الآخرين للتدخل ومساعدته. وفي غضون لحظات، تحولت محاولة الإنقاذ إلى مأساةٍ لم ينجُ منها أحدٌ من الثلاثة.

وقد أبلغت امرأةٌ عن الحادثة حوالي الساعة  الرابعة والنصف مساءً، بعد أن اكتشفتها، وأبلغت على الفور فرق الطوارئ. وتمكن أول الضباط الذين وصلوا إلى الموقع من انتشال الأم من الماء قبل العثور على الطفلين. وعلى الرغم من الجهود المشتركة للفرق الطبية ورجال الإطفاء وعمال الإنقاذ، إلا أن محاولات الإنعاش الطويلة باءت بالفشل.

كانت العائلة، التي سكنت هذه البلدة الواقعة في قلب جبال البرانس الإسبانية لأكثر من ثلاث سنوات، معروفة جيدًا لدى السكان المحليين. وقد تسبب اختفاء فاطمة الميري وطفليها في حزن عميق لدى الساكنة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بنزهة صيفية تحولت إلى مأساة.

وبينما كان منسوب مياه نهر إسكا منخفضًا نسبيًا بسبب قلة الأمطار في الأسابيع الأخيرة، يشير المحققون إلى أن الخزان يحتوي على برك عميقة يصعب رؤيتها من السطح. وفي موقع المأساة، وصل العمق إلى ما يقارب ثلاثة أمتار، مما يشكل فخًا خطيرًا حتى للسباحين الماهرين.

ولعملية الإنقاذ هذه، تم نشر موارد كبيرة، حيث تم حشد رجال الإطفاء وسيارات الإسعاف ومروحية طبية والشرطة الإقليمية والحرس المدني. وبالتوازي مع ذلك، تم إنشاء وحدة دعم نفسي لمساندة أقارب الضحايا والسكان الذين صُدموا بشدة بهذه المأساة.

واستجابةً للحزن العميق الذي أعقب هذه الفاجعة، أعلنت بلدية رونكال الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام. وقد نُكّست الأعلام، ومن المتوقع إقامة العديد من مراسم التأبين تخليداً لذكرى هذه العائلة التي انتهت حياتها بشكل مأساوي.

ولا يزال التحقيق جارياً لإعادة بناء تسلسل الأحداث بدقة وتحديد أي من أفراد العائلة الثلاثة كان أول من واجه صعوبة. تُعدّ هذه الفاجعة من بين أكثر حوادث الغرق فتكاً التي سُجّلت مؤخراً في منطقة نافارا، وهي بمثابة تذكير صارخ آخر بالمخاطر التي قد لا يتوقعها البعض في أماكن السباحة الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى