المتصرفون التربويون يصعدون ضد وزارة برادة ويحذرون من تعثر الدخول المدرسي

إعلام تيفي/ بلاغ

بدأت نقابة المتصرفين التربويين مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محملة إياها مسؤولية ما وصفته بفشل معالجة ملف المتصرف التربوي، ومحذرة من تداعيات استمرار التوتر على السير العادي للموسم الدراسي المقبل.

وأكدت النقابة أن تجاهل المطالب المهنية والمادية والاعتبارية لهذه الفئة، إلى جانب ما اعتبرته تراجعا عن الحقوق المكتسبة، ينذر بمزيد من الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية، في وقت تستعد فيه المنظومة التربوية للدخول المدرسي المقبل.

وأوضحت النقابة، في بيان صادر عقب اجتماع مكتبها الوطني، أن الأوضاع التي يعيشها المتصرفون التربويون ازدادت تعقيدا بفعل ما وصفته باستمرار الاختلالات في تدبير القطاع، معتبرة أن القرارات التنظيمية والمذكرات الوزارية الأخيرة صدرت بمعزل عن واقع المؤسسات التعليمية، ولم تستجب للإشكالات المطروحة ميدانيا، وهو ما انعكس، بحسب البيان، على مناخ العمل داخل المؤسسات التعليمية ورفع منسوب التذمر في صفوف المتصرفين التربويين.

وسجلت النقابة تمسكها بمكانة المتصرف التربوي باعتباره فاعلا محوريا داخل المنظومة التعليمية، مشيدة بانخراط الفروع الجهوية والإقليمية في تنفيذ البرنامج النضالي، ومؤكدة أن وحدة الصف والتعبئة الميدانية ستظل الأساس في الدفاع عن الملف المطلبي لهذه الفئة.

وفي المقابل، عبرت النقابة عن رفضها جملة من الإجراءات التي اعتمدتها الوزارة، وفي مقدمتها مشروع مرسوم “مشروع المؤسسة المندمج”، معتبرة أنه يضيف أعباء جديدة على المتصرفين التربويين ويزيد من الضغط المهني والاحتراق الوظيفي. كما أعلنت رفضها لمقرر تنظيم السنة الدراسية 2026-2027، معتبرة أن بعض مقتضياته، خاصة المادة 13، تكرس الهشاشة الوظيفية وتستهدف المتصرف التربوي.

وانتقد البيان كذلك الصيغة الحالية للحركية بين الأسلاك، معتبرا أنها لا تحقق مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، كما استنكر ما وصفه بممارسات بعض المسؤولين الإقليميين التي قال إنها تقوم على التضييق والابتزاز، محذرا من استمرار ما اعتبره تعسفا في التعامل مع العمل النقابي داخل القطاع.

وشملت الانتقادات أيضا تدبير الحركة الانتقالية الخاصة بأطر الإدارة التربوية، حيث اتهمت النقابة الوزارة بالتستر على مناصب شاغرة وعدم إسناد بعضها للمتبارين المستحقين، فضلا عن التأخر في البت في الطعون، معتبرة أن هذه الاختلالات تؤثر على شفافية تدبير الموارد البشرية داخل المنظومة.

كما رفضت النقابة مضمون المذكرة المتعلقة بالإشهاد في المقاربات البيداغوجية المعتمدة بمؤسسات الريادة، معتبرة أن الصيغة المعتمدة لا تنصف المتصرف التربوي، وسجلت استمرار تأخر عدد من المديريات الإقليمية في توفير الوسائل الضرورية للعمل داخل المؤسسات التعليمية، إضافة إلى تأخر صرف التعويضات المرتبطة بالامتحانات والمباريات، والتعويضات الخاصة بالأعباء الإدارية والتنقل والمهام الإضافية.

وعلى مستوى المطالب، جددت النقابة دعوتها إلى إحداث نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين يراعي خصوصية مهامهم، وإقرار تعويض عن الإطار يحتسب ضمن التقاعد، مع استحداث درجة جديدة تسمح بالترقي المهني مرتين على الأقل، فضلا عن تسوية عدد من الملفات المرتبطة بالتعيينات والتعويضات والاقتطاعات والسنوات الاعتبارية.

واعتبرت النقابة أن معالجة هذه المطالب أصبحت ضرورة لضمان استقرار المؤسسات التعليمية وتحسين ظروف اشتغال المتصرفين التربويين، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي من شأنه تعميق حالة الاحتقان داخل القطاع.

وفي ختام بيانها، أعلنت نقابة المتصرفين التربويين مواصلة تنفيذ البرنامج النضالي الذي أقره مجلسها الوطني، مع الدعوة إلى الالتزام بجميع المحطات الاحتجاجية المقررة، والاستعداد لخوض أشكال تصعيدية جديدة مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، في حال استمرار الوزارة، بحسب تعبيرها، في تجاهل مطالب الفئة وعدم فتح حوار جاد يفضي إلى حلول عملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى