
مديحة المهادنة
خبر_يواصل المقاتل المغربي بدر الدين دياني شق طريقه بثبات داخل منظمة Professional Fighters League (PFL)، إحدى أبرز منظمات الفنون القتالية المختلطة عالميا، واضعا نصب عينيه هدفًا واضحًا لا يقبل المساومة: التتويج بالحزام وإهداؤه إلى المغرب.
وفي تصريح خص به «إعلام تيفي»، عبر دياني عن سعادته بالانتصار الأخير الذي حققه في دور ربع النهائي، بعد مواجهة قوية جمعته بمقاتل مصري دخل النزال بسجل خال من الهزائم، يضم سبعة انتصارات متتالية.
وأوضح البطل المغربي أن النزال كان من بين أقوى مواجهات الأمسية، بل جرى اختياره أفضل نزال في تلك الليلة، بالنظر إلى المستوى التقني والبدني الذي قدمه المقاتلان، وقوة التنافس التي استمرت حتى اللحظات الأخيرة.
وشكّل هذا الانتصار محطة مهمة في مسار دياني داخل البطولة، بعدما ضمن عبوره إلى دور نصف النهائي، ليقترب خطوة إضافية من بلوغ هدفه الأكبر، والمتمثل في انتزاع الحزام الذي أفلت منه خلال الموسم الماضي، حين نجح في الوصول إلى النهائي دون أن يتمكن من التتويج.
غير أن تلك التجربة، بحسب دياني، لم تُضعف عزيمته، بل زادته إصرارًا على العودة بصورة أقوى، وتصحيح ما لم ينجح في تحقيقه سابقًا، مؤكدًا أن طموحه هذه السنة يتجاوز مجرد بلوغ الأدوار النهائية، إلى الصعود فوق منصة التتويج ورفع العلم المغربي عاليًا.
وفي إطار استعداده للمواجهة المقبلة، كشف المقاتل المغربي أنه سيتوجه إلى تايلاند للدخول في معسكر تدريبي مكثف، يهدف من خلاله إلى تطوير مستواه التقني والبدني، والاشتغال على أدق تفاصيل المرحلة القادمة، التي تتطلب تركيزًا كبيرًا واستعدادًا مضاعفًا.
وقال دياني إن تمثيل المغرب داخل واحدة من أقوى منظمات الفنون القتالية المختلطة في العالم يشكل بالنسبة إليه مصدر فخر واعتزاز، لكنه يضعه في الوقت نفسه أمام مسؤولية كبيرة، بالنظر إلى الآمال المعلقة عليه من طرف الجمهور المغربي، والشباب الذين يرون فيه نموذجًا للإصرار والطموح.
وأضاف أن حمل الراية الوطنية داخل الحلبات الدولية ليس مجرد مشاركة رياضية، بل مسؤولية تدفعه إلى بذل أقصى ما لديه، من أجل تقديم صورة مشرفة عن المقاتل المغربي، وإثبات قدرته على منافسة أبرز الأسماء العالمية في هذه الرياضة.
ووجه بدر الدين دياني، عبر «إعلام تيفي»، رسالة إلى الجماهير المغربية، دعاها فيها إلى مواصلة دعمه ومساندته خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن تشجيع المغاربة يمنحه طاقة إضافية للاستمرار في العمل والتضحية، ويزيده إصرارا على تحقيق الحلم الذي يحمله منذ بداية مشواره.
وبين انتصار ثمين تحقق أمام خصم لم يسبق له أن تذوق طعم الهزيمة، ومعسكر مرتقب في تايلاند، وطموح لا يتوقف عند حدود التأهل، يمضي بدر الدين دياني نحو نصف النهائي محملًا بثقة كبيرة، وإرادة مقاتل يرى في الحزام أكثر من لقب رياضي؛ يراه إنجازا مغربيا يستحق أن يعود إلى أرض الوطن.





